ما المعتبر في القصر وجود المشقة أو وجود السفر نفسه ؟؟ .

الحمد لله

المعتبر في قصر الصلاة هو السفر سواء وجدت المشقة أم لا .

وقد عَلَّق الله تعالى ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الحكم (وهو قصر الصلاة) على السفر ، قال الله تعالى : ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي
الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ
خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ
عَدُوّاً مُبِيناً ) النساء/101.

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَلاةُ السَّفَرِ
رَكْعَتَانِ ) رواه النسائي (1420) وصححه الألباني في صحيح النسائي .

وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ ) . رواه النسائي
(2275) . حسنه الألباني في صحيح النسائي .

ويدل على ذلك أيضاً : أنه لا يجوز للمقيم (غير المسافر) أن يقصر
الصلاة ولو كان عليه مشقة في إتمامها ، مما يدل على أن الحكم إنما علق على السفر لا
على المشقة .

سئلت اللجنة الدائمة : إذا سافر الإنسان في الطائرة مسافة بعيدة
، ولكنه يقطعها في ظرف ساعتين أو أقل من ذلك فهل هذا المسافر يقصر الصلاة ويفطر في
رمضان أم لا ؟ وكذلك الإنسان يسافر في السيارة حوالي مائتي ميل أو أكثر في ظرف
ساعتين ونصف مثلا ، وفي المساء يعود إلى بيته ، ويقصر الصلاة ، فهل هذا القصر جائز
، أم لا يجوز إلا إذا كانت مشقة وتعب في السفر ؟

فأجابت :

“قصر الصلاة في مثل ما ذكر من المسافة سنة ، والفطر في مثلها
مرخص فيه للمسافر ، سواء قطعها في زمن كثير أم قليل ، ساعة أو أقل أو أكثر ، وسواء
نالته مشقة أم لا ؛ لأن الشأن في السفر المشقة ، ولو لم تحصل بالفعل ، وذلك من فضل
الله ورحمته سبحانه بعباده” اهـ .

فتاوى اللجنة الدائمة (8/127).