هل من حج بمال حرام يصح حجه أم لا ؟.

الحمد لله

يصح حجه ، فيكون قد أدى الحج الواجب عليه ، لكن حجه ليس مبروراً
، وثوابه ناقص نقصاً كبيراً . راجع السؤال رقم (34517)
.

قال النووي في المجموع (7/62) : إذا حج بمال حرام أثم وصح حجه
وأجزأه ، وبه قال أكثر الفقهاء اهـ . بتصرف .

وفي الموسوعة الفقهية (17/131) :

فَإِنْ حَجَّ بِمَالٍ فِيهِ شُبْهَةٌ أَوْ بِمَالٍ مَغْصُوبٍ
صَحَّ حَجُّهُ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ , لَكِنَّهُ عَاصٍ وَلَيْسَ حَجًّا مَبْرُورًا
, وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ , وَأَبِي حَنِيفَةَ رحمهم الله
وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ , وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ
حَنْبَلٍ : لا يُجْزِيهِ الْحَجُّ بِمَالٍ حَرَامٍ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى
يَصِحُّ مَعَ الْحُرْمَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : أَنَّهُ صلى الله عليه
وسلم : ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ , أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ
إلَى السَّمَاءِ : يَا رَبِّ , يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ , وَمُشْرَبُهُ
حَرَامٌ , وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ , وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ , فَأَنَّى يُسْتَجَابُ
لِذَلِكَ اهـ .

وقال الشيخ ابن باز :

الحج صحيح إذا أداه كما شرعه الله ، ولكنه يأثم لتعاطيه الكسب
الحرام ، وعليه التوبة إلى الله من ذلك ويعتبر حجه ناقصاً بسبب تعاطيه الكسب الحرام
، لكنه يسقط عنه الفرض اهـ .  فتاوى ابن باز (16/387) .

وفي فتاوى اللجنة الدائمة (11/43) كون الحج من مال حرام لا يمنع
من صحة الحج ، مع الإثم بالنسبة لكسب الحرام ، وانه ينقص أجر الحج ، ولا يبطله
اهـ .