أنا ذهبت لفتح حساب في بنك لضرورة ذلك حيث إن عملي يفرض علي ذلك لتحول راتبي عليه … وفوجئت إن البنك أضاف علي مصاريف زيادة حيث ان الحساب الذي سيودع لي أقل من 5000 جنيه
قالوا لي طالما أنه أقل من 5000 فإننا سنخصم كل 3 شهور 60 جنيه وهذه مصاريف زائدة جدا فطلبت منهم عمل حساب بفوائد ، حيث إن الفوائد لكل 1000 جنيه 52 جنيه كل 3 شهور ، فسوف يأخذون هم الفوائد ، وسأدفع فقط 8 جنيه كل 3 شهور ، ولا آخذ الفائدة أنا . فهل هذا يجوز أم أني ألغي الفائدة ، وأدفع المبلغ من مالي ؟
مع العلم أني لا أريد التعامل مع البنك ، ولا أريد أن أدخر فيه أموالي لتصل 5000 جنيه ،
أنا سوف أستخدمه مجرد وسيلة أقبض منها راتبي كل شهر ، ليس أكثر .
أرجو الرد علي إجازة هذا العمل أم لا ؟؟


الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا كان فتح الحساب في هذا البنك لضرورة تحويل الراتب ونحوه ، فإن ذلك جائز للضرورة
؛ والمبلغ الذي يحصله البنك على ذلك لا شيء عليك في دفعه ؛ لأنك إنما تدفعه أجرة
للتحويل.

قال علماء اللجنة الدائمة :

” الإيداع في البنوك الربوية لا يجوز ، وأما التحويل عن طريق البنك إذا جاء الطلب
من الشركة ولم يكن هناك آخر غير البنك الربوي فيجوز التحويل عن طريقه للضرورة ”
انتهى .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (13 / 372) ، وينظر أيضا : “فتاوى اللجنة الدائمة” (13 /
370) .

 

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :

” إذا دعت الضرورة إلى التحويل عن طريق البنوك الربوية فلا حرج في ذلك إنْ شاء الله
؛ لقول الله سبحانه ( وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) .

ولا شك أن التحويل عن طريقها من الضرورات العامة في هذا العصر .

فإنْ أمكن التحويل عن طريق البنوك الإسلامية ، أو من طرق مباحة ، لم يجز التحويل عن
طريق البنوك الربوية ، وهكذا الإيداع : إذا تيسر في بنوك إسلامية ، أو متاجر
إسلامية : لم يجز الإيداع في البنوك الربوية لزوال الضرورة ” انتهى .

“فتاوى إسلامية” (2 / 879)

ثانيا :

لا يجوز فتح حساب ربوي في البنك ، بغرض تسديد المصاريف التي يطلبها البنك ، مقابل
عمله ، لأن تحريم الربا ليس لحق البنك ، حتى نأخذ منه ونعطيه ، إنما التحريم لأجل
حق الله ، سواء كنا سندفع له أو لا ، وسواء كانت المعاملة الأصلية مباحة أو محرمة ،
فكل ذلك لا يبيح لنا أن نتعامل معه معاملة محرمة ، لأجل أن ندفع له مصاريف المعاملة
الأصلية .

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :

هل يجوز أن أضع وديعة في البنك بفائدة ؛ من أجل أن أدفع الضرائب المترتبة علي من
تلك الفائدة ؟

فأجاب : ” لا يجوز هذا العمل ؛ لأن هذه المعاملة معاملة ربوية لا يجوز فعلها ؛ لقول
الله سبحانه : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) ” انتهى .

“مجموع فتاوى ابن باز” (19 / 211) .

وينظر : إجابة السؤال رقم : (20876
) ، (102655)
.

 

والله أعلم .