أعرف صديقة لي تحب شاباً حباً كبيراً . والمشكلة تكمن في أن الشابة سنية والشاب إسماعيلي. أريد أن أعرف هل يجوز لهما أن يتزوجا ؟ وهل ستعترض طائفتاهما على هذا الزواج على الرغم من أنهما مسلمان ؟.

الحمد لله
لا يجوز لهذه المرأة الزَّواج من هذا الشّاب الإسماعيلي ، وذلك لأن الإسماعيلية
مرتدُّون عن ملة الإسلام .

كما قال العلماء في مُجْمَلِ مذْهَبِهم ، قال :
” إنَّه مذهَبٌ ظاهره الرَفْضُ وباطِنُهُ الكفر المَحْضُ  …”
 

قال ابن الجوزي : ” فمَحْصُولُ قولهم تعطِيل
الصَّانِع وإبْطَال النبوة والعبادات ، وإنكار البعث ، ولكنهم لا يظْهِرُون هذا
في أول أمرهم ، بل يَزْعُمون أن الله حقٌ ، وأن محمداً رسول الله ، والدين الصحيح
، لكنهم يقولون لذلك سِرٌّ غير ظاهر ، وقد تلاعب بهم إبليس فبالغ وحَسَّنَ لهم
مذاهبهم ..”

وكذلك حكم غير الاسماعيلية من أهل البدع التي حكم
بكفرها كالنصيرية ، والرافضة ، فلا يجوز النكاح منهم ، ولا أن ينكحوا هم من المسلمين
.

عن طلحة بن مصرف رحمه الله قال : الرافضة لا تنكح
نساؤهم … لأنهم أهل رِدَّة .

ويقول شيخ الإسلام في معرض كلامه عن غلاة الرافضة
وبعض الطوائف الغالية في عليّ ، من النصيرية والاسماعيلية : فإن جميع هؤلاء الكفار
أكفر من اليهود والنصارى ، فإن لم يظهر على أحدهم ذلك ، كان من المنافقين الذين
هم في الدرك الأسفل من النار ، ومن أظهر ذلك كان أشد الكافرين كفراً .. قال :
ولا يحل نكاح نسائهم ، لأنهم مرتدون من شرِّ المرتدين .أهـ

وقال عن النصيرية : اتفق العلماء على أن هؤلاء
لا تجوز مناكحتهم ، ولا يجوز أن يُنْكِحَ الرجل مولاته منهم ، ولا يتزوج منهم
امرأة .أهـ

وتواتر النقل عن نصوص السلف الصالح بتحريم إنكاح
المرأة المسلمة من أهل السنة للمحكوم بكفره من أهل البدع ، وفساد ذلك .

يراجع كتاب موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء
والبدع للدكتور إبراهيم الرحيلي 1/377-380

و كتاب التقريب بين أهل السنة والشيعة  للدكتور
القفاري 1/152  .

وعلى هذا فلا يجوز لهذه المرأة المسلمة الزواج
من هذا الرجل لأنه ليس على ملة الإسلام ، وإن ادعى ذلك كما ذكر في مذهبهم ، ولا
تتمادى في هذا الأمر المُحَرَّم . والله أعلم .