الجواب :
الحمد لله
أولاً :
هناك عبارات في سؤالك ينبغي التوقف عندها ، ونرجو أن لا تكوني قد قصدت حقيقة معناها
، مثل قولك ” لكأنما رُكِّبت طباعي في الجسم الخطأ ” ! وهذه الكلمة خطيرة على
المعتقد ، ولو اعتقد صاحبها حقيقة معناها ، وكذلك قولك ” ما الذي اقترفته في سابق
الأزل قبل أن أولد فعوقبت هذا العقاب ؟ ” ! وهل ابتلاء الله – على فرض وقوعه – هو
عقاب منه لمخلوقه ؟! إن أخطر ما تنطوي عليه لغة السؤال هنا : مبدأ التسخط على تقدير
الله تعالى وتصريفه وتدبيره ، وما يرتبط به من الطعن في حكمته التامة في خلقه ،
فالواجب عليك التوبة من كل تجاوز في الكلام والندم عليه وعدم العودة لمثله ،
والتأني فيما تقولين ، وتصحيح أمر اعتقادك في ربك ، وربوبيته : والتسليم لتقديره
وتصريفه :
روى مسلم في صحيحه (34) عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَقُولُ
ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا
وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ) .
ثانياً:
الذي يظهر لنا من حالتك أنها ليست حالة مرضية تحتاج لعملية جراحية لما يسمى ” تصحيح
الجنس ” – وانظري توضيحه في جواب السؤال رقم (
164232 ) – وإنما
هي مسألة نفسية وهي ما يُطلق عليه ” اختلال الهوية الجنسية ” أو ” اضطراب الهوية
الجنسية ” ، ويطلقه أطباء وعلماء النفس على الأشخاص الذين يعانون من حالة من عدم
الارتياح – أو القلق – من نوع الجنس الذي ولدوا به ، ومن أكبر أسباب حدوث هذه
الحالة هم الأهل والبيئة المنزلية التي تربى بها الطفل – ذكراً أو أنثى – فيها أول
حياته .
فالذي ننصحك به هو مراجعة طبيبة نفسية موثوق بعلمها ودينها وعرض حالتك عليها ، وإذا
صاحب ذلك التزام بواجبات الشرع وإتيان بالأذكار اليوم والليلة والدعاء بصدق وإخلاص
: فيرجى أن تتخلصي من هذا القلق بالكلية ، وتزاولي أعمالك الأنثوية براحة ، وسيكون
القلق من أمر الزواج من الماضي بإذن الله تعالى وتوفيقه .
وينظر جواب السؤال رقم : (21277)
، ورقم (138451)
.

والله أعلم .