أحد أصدقائي مصاب بداء السرطان ومضطر لأخذ جلسة العلاج في رمضان وهي عبارة عن عدد من الأدوية تتم إذابتها في محاليل و يتم إعطاؤها عن طريق الوريد . فهل يصح الصيام ؟.

الحمد لله

أخذ الحقن في نهار رمضان للصائم له حالان :

الأولى : أن تكون هذه الحقن مغذية بحيث تغني عن الطعام والشراب ،
فهذه الحقن مفطرة لأنها بمعنى الأكل والشرب .

الثانية : ألا تكون مغذية ، فهذه لا تفطر ولا تؤثر على الصيام .
ولا فرق في ذلك بين أن تكون هذه الحقن في الوريد أو في العضل .

وإذا أمكن أن تكون هذه الحقن ليلاً فهو أولى ، احتياطاً للصيام .

سئل الشيخ ابن باز (15/257) عن حكم من حقن حقنة في الوريد والعضل
أثناء النهار بشهر رمضان وهو صائم وأكمل صومه ، هل فسد صومه ووجب قضاؤه أم لا ؟

فأجاب :

صومه صحيح ؛ لأن الحقنة في الوريد ليست من جنس الأكل والشرب ،
وهكذا الحقنة في العضل من باب أولى ، لكن لو قضى من باب الاحتياط كان أحسن .
وتأخيرها إلى الليل إذا دعت الحاجة إليها يكون أولى وأحوط ؛ خروجا من الخلاف في ذلك
اهـ .

وسئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى الصيام (ص220) عن حكم حقن الإبر
في العضل أو الوريد أو الورك ؟

فأجاب :

حقن الإبر في الوريد والعضل والورك ليس به بأس ، ولا يفطر به
الصائم ، لأن هذا ليس من المفطرات ، وليس بمعنى المفطرات ، فهو ليس بأكل ولا شرب ،
ولا بمعنى الأكل والشرب ، وقد سبق لنا بيان أن ذلك لا يؤثر ، وإنما المؤثر حقن
المريض بما يغني عن الأكل والشرب اهـ .

وسئلت اللجنة الدائمة (10/252) عن حكم التداوي بالحقن في نهار
رمضان سواء كانت للتغذية أم التداوي ؟

فأجابت : يجوز التداوي بالحقن في العضل والوريد للصائم في نهار
رمضان ، ولا يجور للصائم تعاطي حقن التغذية في نهار رمضان ، لأنه في حكم تناول
الطعام والشراب فتعاطي تلك الحقن يعتبر حيلة على الإفطار في رمضان ، وإن تيسر تعاطي
الحقن في العضل والوريد ليلا فهو أولى اهـ .