ما حكم وهب الأعضاء ؟.
الحمد لله
التبرع بالأعضاء ليس على درجة واحدة ، فهناك التبرع بعضوٍ تتوقف
الحياة عليه ، وهناك التبرع بما لا تتوقف عليه الحياة .
فإن كان التبرع بعضو تتوقف عليه الحياة كالقلب والكبد : فلا يجوز
التبرع به بإجماع العلماء ، لأنه قتلٌ للنفس .
وأما إن كان العضو لا تتوقف عليه الحياة كالكُلية والشرايين ،
فقد اختلف العلماء المعاصرون في هذه المسألة على قولين :
القول الأول : لا يجوز نقل الأعضاء الآدمية .
والقول الثاني : يجوز نقل الأعضاء الآدمية .
وقد صدرت فتاوى بالجواز من عددٍ من المؤتمرات والمجامع والهيئات
واللجان منها : المؤتمر الإسلامي الدولي المنعقد بماليزيا ، ومجمع الفقه الإسلامي
بالأغلبية وانظر فتواه في السؤال رقم 2117، وهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية
السعودية ، ولجنة الفتوى في كل من الأردن ، والكويت ، ومصر ، والجزائر .
وهو قول طائفة من العلماء والباحثين ، ومنهم : الشيخ عبد الرحمن
بن سعدي .
وقد اختار بعض العلماء جواز النقل بشرط أن يكون المنقول منه
كافراً حربياً ( أي : ليس معاهداً للمسلمين ولا ذمياً
ولا مستأمنا )ً , لأن الكافر الحربي لا حرمة له , أما المسلم فحرمته ثابتة حياً
وميتاً .
وللمزيد : انظر إلى كتاب : ” أحكام الجراحة الطبية ” للشيخ محمد المختار
الشنقيطي ( من ص 354 – 391 ) .
والله أعلم .
