الجواب:
الحمد لله
هذه الذي ذكرته : إما أن تكون قد وثقته بيمين أو نذر ، وإما أن يكون من قبيل عزم
النفس على الشيء ، دون تأكيده بيمين أو نذر .
فعلى الأول :
إذا كنت حلفت بالله أو نذرت أن تنفق جميع مالك في سبيل الله ، ولا تأخذ منه لنفسك
إلا القليل : فإن قدرت على ذلك ، فعلته وبررت في يمينك ونذرك .
وإن أضر بك ذلك ولم تقدر عليه : تحللت منه بإخراج كفارة اليمين .
قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
” من نذر نذر طاعة وعجز عن الوفاء به لهرم ، أو مرض لا يرجى برؤه ، أو لأسباب أخرى
، فعليه كفارة يمين، وتبرأ ذمته بذلك ” انتهى من “فتاوى اللجنة الدائمة” (23/ 337)
.

وقاعدة الأيمان والنذور في هذا الشأن واحدة ، وهي وجوب الكفارة عند الحنث، ولو
كان بعذر.
– وإذا كنت حلفت أو نذرت ألا تحلق لحيتك : فيجب عليك الوفاء بذلك وعدم حلق اللحية ،
لأن حلقها محرم في ذاته ، متأكد التحريم باليمين أو النذر .
فإن حلقت أثمت ، ولزمتك كفارة يمين ، مع التوبة الصادقة .
انظر السؤال رقم : (217045) .

– وإذا كنت حلفت أو نذرت ألا تقترض المال من أخيك ، لزمك الامتناع عن القرض منه
؛ فإن اقترضت ، لزمتك كفارة يمين .
وكذلك لو حلفت أن تشتري لمعلمك بعض الكتب : إن لم تفعل ، لزمتك كفارة يمين .
وكذا لو حلفت : أن تعطي أخاك عشرين دولارا : يلزمك أن تعطيه ، وإلا لزمتك كفارة
يمين.

وخلاصة الجواب :
كل طاعة ومعروف حلفت أن تفعله : فالواجب عليك فعله ، فإن لم تفعله ، فعليك كفارة
يمين مع التوبة إلى الله .
وكل معصية حلفت ألا تفعلها: فالواجب عليك تركها وعدم فعلها ، فإن فعلتها ، فعليك
كفارة يمين مع التوبة .

وقد سبق في الفتوى رقم : (103424) أن من كرر اليمين على شيء واحد ، ثم حنث لزمته
كفارة واحدة .

أما إذا كرر الأيمان على أفعال متعددة ، فإن عليه في كل يمين كفارة .
وانظر أيضا الفتوى رقم : (89677) .

وإذا حلفت على شيء ، فرأيت غيره خيرا منه ، أتيت الذي هو خير ، وكفرت عن يمينك ،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنِّي وَاللَّهِ – إِنْ شَاءَ اللَّهُ – لاَ
أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ
الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا ) رواه البخاري (5518) ، ومسلم (1649) .
ولمعرفة كفارة اليمين راجع إجابة السؤال رقم : (45676) .

وإن كنت فيما تقدم كله ، لم تحلف بالله عليه ، ولا نذرته لله ، وإنما هو شيء
أكدت فيه على نفسك ، وعزمت عليه ، دون أن تحلف أو تنذر : فليس عليك فيه كفارة يمين
، ولكن عليك التوبة من كل ما يخالف الشرع ، فعلا ، أو تركا ، والتزم الصدق والوفاء
مع نفسك ، ولا تجعل للشيطان عليك سبيلا بالعهد ، ثم الترك ، وبالجزم بالفعل ، ثم
الإخلال به .

وهذا كله إذا كنت قد بلغت الحلم ، أما إذا كنت صغيرا لم تبلغ الحلم ، فلا كفارة
عليك بحال ، لأن الصغير الذي لم يبلغ لا تنعقد يمينه ، وليس عليه كفارة ، لأنه غير
مكلف ، ولكن ينبغي أن يُرَبَّى على تعظيم اليمين ، وانظر الفتوى رقم : (221369) .
وراجع إجابة السؤال رقم : (197392) لمعرفة علامات البلوغ .

والله أعلم .

/*<![CDATA[*/
$('.brief-link').click(function() {
$('html, body').animate({
scrollTop: $('.brief-text').offset().top
}, 2000);
})
jQuery(function($) {
jQuery('#yw0').after("Get a new code”);
$(document).on(‘click’, ‘#yw0_button’, function(){
$.ajax({
url: “\/actionCreate\/captcha\/refresh\/1”,
dataType: ‘json’,
cache: false,
success: function(data) {
$(‘#yw0’).attr(‘src’, data[‘url’]);
$(‘body’).data(‘captcha.hash’, [data[‘hash1’], data[‘hash2’]]);
}
});
return false;
});

});
/*]]>*/