السؤال :
ما هو حكم الإسلام في إعطاء ” الريتالين ” لطفلة تم تشخيص حالتها على أنها تعانى من اضطراب ” نقص الانتباه ” ، وتجد الطفلة صعوبة في التعلم ، ولا تستطيع التركيز لفترات طويلة ، ولهذا فقد وصف لها طبيب أطفال ” الريتالين ” ، والوالدان في غاية الحيرة ، ويعارضان إعطاءه لطفلتهما ؛ لأنه يتسبب في زيادة سرعة الطفلة ، لكن الأهم من اهتمامهما بمصلحة الطفلة فهما لا يريدان أن يقترفا إثماً أمام الله سبحانه وتعالى .
برجاء تقديم العون للوالدين ، فهما في أشد الحاجة إليها .


الجواب :

الحمد لله

أولاً:

تعريف المرض – واختصاره

ADD
، أو

ADHD
– :

جاء
في ” الموسوعة العربية العالمية ” :


اعتلال نقص الانتباه ”

Attention deficit disorder
” :

اعتلال نقص الانتباه : مشكلة سلوكية ، يجد الذين يعانون منها صعوبة غير معتادة في
الانتباه ، والجلوس ، دون حركة ، أو التحكم في اندفاعاتهم العصبية ، والمصطلح
الرسمي المستخدم للإشارة لهذا الاعتلال هو : ” اعتلال نقص الانتباه – فرط النشاط ”
، وهو أكثر المشاكل السلوكية شيوعاً بين الأطفال ، ويبلغ معدل الإصابة بهذا
الاعتلال لدى الصبيان أكثر من ضعف معدل الإصابة لدى البنات ، ويعاني عدد ملحوظ من
المراهقين والراشدين أيضاً من هذا الاعتلال .


.

ويُظهر الأطفال الذين يعانون من هذا النوع قدراً كبيراً من التململ العصبي ، والضجر
، ويكونون – في الغالب – من النوع الذي لا يستطيع انتظار دوره لكي يتحدث في الفصل ،
أو يشارك في النشاط الجماعي ، ولا يُظهر الأشخاص الذين يعانون من النوع اللاانتباهي
أي علامات جسدية للتململ ، والضجر ، ولكنهم يجدون صعوبة في التركيز ، ويتسم هؤلاء
بالنسيان ، وعدم النظام ، ويفشلون – غالباً – في إكمال فروضهم المدرسية ، أو
الواجبات الأخرى التي كلفوا بأدائها ، وتتعرض الفتيات للإصابة بالنوع اللاانتباهي
أكثر من تعرضهن للإصابة بالنوع الذي يتسم بفرط النشاط ، ويعاني معظم مرضى ” نقص
الانتباه – فرط النشاط ” من النوع المشترك الذي يجمع بين أعراض كلٍّ من ” فرط
النشاط ” و ” النوع اللانتباهي ” .


http://mousou3a.educdz.com/c/c00050_1.htm

ومما علمناه من كلام الاختصاصيين في هذا المرض :

1.
أنه لم تتفق كلمة الأطباء إلى الآن على الجزم بسبب هذا المرض .

أ.
ففي ” الموسوعة العربية ” :

ويعتقد معظم الخبراء أن لاعتلال نقص الانتباه سبب جسدي لم يتم التعرف عليه بعد .
انتهى .

ب.
وقال الدكتور خالد التركاوي – استشاري طب الأطفال بالرياض – :

إن
أسباب المرض ما زالت غير معروفة ، والفرضيات حوله كثيرة ، مع وجود بعض الدلائل غير
القاطعة التي تشير إلى دور للعوامل الوراثية في ذلك .

جريدة ” الشرق الأوسط ” ، الاثنيـن 27 جمـادى الأولـى
1421 هـ ، 28 أغسطس 2000 العدد 7944 .

2-
هناك علاجات أخرى تربوية وسلوكية ونفسية ينبغي أن يؤخذ بها مع العلاجات الكيميائية
.

أ.
ففي “الموسوعة العربية” :

ويستفيد الأطفال الذين يعانون من المرض – أيضاً – من تقنية ” تعديل السلوك ” ، وفي
هذه المعالجة يساعِد البالغون الأطفالَ على اكتساب التحكم الذاتي ، عن طريق توفير
الإشراف الحميم ، وتقديم المكافآت المتكررة ، في مقابل السلوك الملائم .


http://mousou3a.educdz.com/c/c00050_1.htm

وقالوا :

إنَّ تناول “الريتالين” فقط لا يكفي للقضاء على أعراض نقص الانتباه ، ومرض النشاط
المفرط ، فمعظم مرضى هذا المرض في حاجة إلى علاج يتضمن إعمال أساليب نفسية ،
وسلوكية . انتهى.


http://mousou3a.educdz.com/c/c00078_1.htm

ب.
وقال الدكتور خالد بن عوض بازيد – استشاري الطب

النفسي – أطفال ومراهقين – مركز الظهران الصحي ، مستشفى أرامكو السعودية – :

علاج
ADHD
:

1.
” العلاج السلوكي المعرفي ” ، حيث يهدف هذا النوع من العلاج إلى إعانة الطفل على
تقوية التركيز ، وتقليل التشتت الذهني ، وتعديل السلوك الاندفاعي

من
خلال النظام ، والتدريب ، والوضوح ، والتدعيم .

2.
” الإرشاد النفسي التربوي للوالدين والمعلمين والمرشدين الطلابيين ” في كيفية
التعامل مع الطفل المبتلى بـADHD

 في
البيت ، أو المدرسة .

3.
” توفير المناخ التعليمي الخاص للحالات الشديدة ” ، من خلاله تدريبهم على المهارات
الاجتماعية المفقودة ، وإعانتهم في تحصيلهم العلمي . انتهى .


http://www.lakii.com/vb/showthread.php?t=111369

ثالثاً:

أما
الدواء الطبي الذي يُستعمل – غالباً – في علاج هذا المرض فهو : ” الميثيلفنديت ” ،
والمعروف تجاريّاً باسم ” الريتالين ” .

أ.
ففي ” الموسوعة العربية ” :


الريتالين ” اسم تجاري لعقار ” الميثيلفنديت ” ، وهو دواء يوصف – غالباً – لعلاج ”
نقص الانتباه ” ومرض ” النشاط المفرط ” .


.

ونظراً لشيوع هذا المرض فإن ملايين من الناس يتناولون الريتالين ، ويحسِّن هذا
الدواء درجة التركيز ، ويخفض القلق لمعظم مرضى قصور الانتباه ، والنشاط المفرط .
انتهى .


http://mousou3a.educdz.com/c/c00078_1.htm

ب.

وقال الدكتور حسان المالح –
استشاري في الطب النفسي ، عضو الجمعية البريطانية للعلاج النفسي والأسري ، وعضو
الجمعية الأمريكية للطب النفسي – :

العلاج الدوائي :

وهو
يتضمن العلاج بالمنشطات النفسية ، من زمرة ” الأمفيتامين ” ، وقد بدأ استعمالها منذ
1937 ، ويعتبر مثيلفينيديت (Methylphenidat – Ritalin
) أكثرها استعمالاً بعد سن السادسة . انتهى .

http://www.hayatnafs.com/specialtopics/adhd-overview.htm

وقد
سألنا الدكتور عمرو هيبة الأستاذ المساعد في كلية الطب جامعة طنطا ، والحاصل على
الدكتوراة في الأمراض النفسية والعصبية عن “تناول هذا الدواء الريتالين” وعن
“أعراضه الجانبية” ، وعن “الاكتفاء بالعلاج السلوكي والتربوي والنفسي والاستغناء عن
هذا الدواء” .

فأفاد بما يلي :

“هذا الدواء “الريتالين” من أحسن الأدوية التي تستعمل في علاج هذا المرض ، ونتائجه
ممتازة ، ولا يسبب الإدمان …

وأما الأعراض الجانبية ، فلا يخلو منها دواء من الأدوية ، والشركات المنتجة للأدوية
تكتب هذه الأعراض ، حتى لا تقع عليها مسؤولية أو يتقدم أحد بشكوى ضدها ، وقد تكون
هذه الأعراض نسبتها قليلة جداً بحيث لا تكون خطراً .

وما
دام هذا الدواء سيؤخذ بإرشاد طبيب ومتابعته ، فلا مانع من ذلك .

ولا
يكفي تعديل الجانب السلوكي والتربوي ، بل لا بد من الأمرين معاً : العلاج الكيميائي
، والعلاج النفسي ، وذلك لأن هذا المرض يؤثر على التركيبة الكيمائية للمخ فلا بد من
العلاج الكيميائي” انتهى .

 

والله أعلم