لي صديق مسلم مشارك في النادي الدولي في المدرسة . وقد استفسر المعلم من جميع المشتركين في النادي إن كانوا يريدون جمع التبرعات للكنيسة . وتطوع المذكور لذلك . وسيقوم بجمع التبرعات في رمضان . فهل يقبل صيامه ؟.

الحمد لله

الكنيسة : هي البناء الذي يمارس فيه النصارى شعائرهم وطقوسهم ،
بما تشتمل عليه من الكفر والتثليث وعبادة غير الله .

وعليه فبناء الكنائس ، أو جمع التبرعات لإنشائها أو إصلاحها أو
دعمها ، منكر عظيم ، لما فيه من الإعانة على نشر الكفر وتقريره .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

” من اعتقد أن الكنائس بيوت الله , أو أنه يعبد فيها ، أو أن ما
يفعل اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة له ولرسوله , أو أنه يحب ذلك , أو يرضاه فهو
كافر ; لأنه يتضمن اعتقاده صحة دينهم , وذلك كفر ، أو أعانهم على فتحها ; أي :
الكنائس ، وإقامة دينهم ; واعتقد أن ذلك قربة أو طاعة فهو كافر ، لتضمنه اعتقاد صحة
دينهم ” .

وقال : الشيخ في موضع آخر:

” من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله ; فهو مرتد
, وإن جهل أن ذلك محرم عُرِّف ذلك , فإن أصر صار مرتدا ; لتضمنه تكذيب قوله تعالى :
( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ) آل عمران/91 ”
انتهى من ” مطالب أولي النهى” (6/281) بتصرف .

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (14/482) :

” لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبني كنيسة أو محلا
للعبادة ليس مؤسسا على الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم ؛ لأن
ذلك من أعظم الإعانة على الكفر وإظهار شعائره ، والله عز وجل يقول : (
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ
وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 “انتهى  .

فعليك تذكيره بالله ونصحه أن يتوب إلى الله تعالى ، ويقلع عن
العمل المذكور حذراً من وقوعه هو في الكفر والردة ، فيحبط عمله وهو لا يشعر، ولا
ينفعه حينئذ صوم ولا صلاة .

نسأل الله أن يهديه ، ويوفقه لكل خير .

والله أعلم .