أنا شاب أعاني من مرض نفسي أظن أنه الوسواس فبعض الأيام استيقظت من نومي فشككت هل أجنبت أم لا ؟ فتمعنت في ملابسي الداخلية فخيل لي أني على جنابة ، فلم أكترث الأمر ولم أغتسل ، لكن مع زوال اليوم بدأ الوسواس فماذا أفعل؟
الحمد لله
أولا : خير علاج للوسوسة هو الإعراض عنها ، وعدم الالتفات إليها ، وألا يهتم
الإنسان بما يلقيه الشيطان في نفسه من الشك في طهارته أو صلاته ….ونحو ذلك .
مع
الإكثار من دعاء الله تعالى وسؤاله العافية ، والاستعانة به في قهر الشيطان .
وانظر جواب السؤال رقم (62839)
.
ثانياً :
الأصل أن الإنسان باقٍ على طهارته ، فلا يجب عليه الاغتسال إلا إذا تيقن أنه أجنب ،
فما دام لم يتيقن لم يلزمه الاغتسال ، حتى لو غلب على ظنه أنه أجنب .
وقد
شكي للرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ الَّذِي
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ : (لَا
يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا) رواه البخاري (137) ومسلم
(361) . والمراد : حتى يتيقن أنه أحدث .
فالذي يظهر أنه لا يلزمك الاغتسال ما دمت لم تتيقن أنك أجنبت .
والله أعلم .
