ما حكم من جامع زوجته في نهار رمضان وهو على سفر ؟.

الحمد لله

لا كفارة عليه ولا إثم ، لأن المسافر يجوز له الفطر ، ولكن عليه
قضاء هذا اليوم .

سئلت اللجنة الدائمة (10/202) عن حكم من جامع أهله في نهار رمضان
وهما مسافران ومفطران .

فأجابت :

“يجوز الفطر في السفر لمسافر في نهار رمضان ويقضيه لقوله تعالى :
( َمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
البقرة/185 ، ويباح له الأكل والشرب والجماع ما دام في السفر” اهـ .

وسئل الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (15/307) :

عن حكم من جامع في نهار رمضان وهو صائم ، وهل يجوز للمسافر إذا
أفطر أن يجامع أهله ؟

فأجاب :

على من جامع في نهار رمضان وهو صائم صوما واجبا الكفارة ، أعني
كفارة الظهار ( هي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع
فإطعام ستين مسكيناً ) مع وجوب قضاء اليوم ، والتوبة إلى الله سبحانه مما وقع منه ،
أما إن كان مسافرا أو مريضا مرضا يبيح له الفطر فلا كفارة عليه ولا حرج عليه ،
وعليه قضاء اليوم الذي جامع فيه ؛ لأن المريض والمسافر يباح لهما الفطر بالجماع
وغيره ، كما قال الله سبحانه )ٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/184 .

وحكم المرأة في هذا حكم الرجل إن كان صومها واجبا وجبت عليها
الكفارة مع القضاء ، وإن كانت مسافرة أو مريضة مرضا يشق معه الصوم فلا كفارة عليها
اهـ .

وسئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى الصيام (344) عن رجل جامع زوجته
في نهار رمضان وهو مسافر؟

فأجاب : ” لا حرج عليه في ذلك؛ لأن المسافر يجوز له أن يفطر
بالأكل والشرب والجماع ، فلا حرج عليه في هذا ولا كفارة . ولكن يجب عليه أن يصوم
يوماً عن الذي أفطره في رمضان .

كذلك المرأة لا شيء عليها إذا كانت مسافرة مفطرة أم غير مفطرة في
ذلك اليوم معه ، أما إذا كانت مقيمة فلا يجوز له جماعها إن كانت صائمة فرضاً ؛ لأنه
يفسد عليها عبادتها ويجب عليها أن تمتنع منه” اهـ .