هل يجوز أن أدفع زكاة أموالي لأخي الذي لم يكمل دراسته الجامعية بسبب ظروفه الصحيَّة النفسيَّة ولم يجد وظيفة ، وهو الآن مقيم عند والدي الذي يصرف عليه ؟ علماً أن والدي مستور الحال .

الحمد لله

دفع الزكاة إلى الأقارب الذين هم من أهلها أفضل من دفعها إلى
مَنْ ليسوا من قرابتك ؛ لأن الصدقة على القريب صدقة وصلة ، إلا إذا كان هؤلاء
الأقارب ممن تلزمك نفقتهم فلا يجوز لك دفع زكاة مالك إليهم .

انظر جواب السؤال رقم : (
20278
) .

ونفقة أخيك واجبة على أبيك ، فإن كان أبوك لا يستطيع الإنفاق
عليه جاز لك أن تدفع زكاة مالك إليه .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

توفي والدي رحمه الله وترك أسرة مكونة من سبعة أشخاص مع امرأة
أخرى غير والدتي ، وليس لهم معيل سواي بعد الله سبحانه ، فهل يجوز اعتبار ما أنفقه
عليهم من مالي الخاص زكاة شرعية لأموالي تلك – علماً بأنني متزوج وأعول أسرة أنا
الآخر – ؟

ثانياً : لي أخ أكبر متزوج من زوجتين ، وله من العيال الكثير ،
ولا يكاد يكفيهم ، ويطلب مني المساعدة كثيراً ، فهل يجوز اعتبار ما أرسله له من
الزكاة الشرعية ؟

فأجابوا :

لا مانع من صرف الزكاة لإخوتك من الأب ذكورهم وإناثهم مستقبلاً ،
إذا كانوا فقراء ليس لديهم من المال ما يغنيهم عن الزكاة ، وهكذا يجوز لك صرف
الزكاة مستقبلاً لأخيك الأكبر إذا كان فقيراً ليس لديه من المال أو الكسب ما يغنيه
عن الزكاة لعموم آية الصدقات في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ
لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ
قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ
السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60
.

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 10 / 57 ، 58 ) .

وقالوا – في موضع آخر – :

يجوز لكم إعطاء إخوتك الأشقاء ووالد زوجتك من الزكاة ما يكفيهم
إذا كان ما يدخل عليهم لا يكفيهم . ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 10 / 59 ) .

وقال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله :

وسؤالكم عما إذا كان لكم أخ ، أو أخت شقيقة ، فهل يجوز دفع زكاتك
إليه ؟

جوابه : إن كان دفعك الزكاة إليه يتضمن إسقاط واجب له عليك ، مثل
أن تكون نفقته واجبة عليك فتعطيه من الزكاة ، لتوفِّرَ مالك عن الإنفاق عليه : فهذا
لا يجوز ؛ لأن الزكاة لا تكون وقاية للمال ، وإن كان لا يتضمن إسقاط واجب له ، مثل
أن تكون نفقته غير واجبة عليك ، لكونك لا ترثه ، أو لكون مالك لا يتحمل الإنفاق
عليه مع عائلتك ، أو تعطيه لقضاء دين عليه لا يستطيع وفاءه : فهذا جائز أن تدفع
زكاتك إليه ، بل هو أفضل من غيره وأولى ؛ لأن إعطاءه صدقة وصلة . ” مجموع
فتاوى ابن عثيمين ” ( 18 / 422 ، 423 ) .

وانظر : جواب السؤالين : (
21810
) و ( 11492 ) .

والله أعلم .