إذا عُدِمَ الماءُ أو تجمَّدَ في الطائرة ، أو حِيلَ دون استعماله خشيةَ تسَرُّبِه ووقوعِ أضرارٍ منه في الطائرة أو لم يكنْ كافياً ، فكيف يكونُ وُضوء الراكب مع عدم وجود التُّراب ؟.


الحمد لله
الوضوءُ حسب ما ذكرْتَ متعذِّرٌ أو متعَسِّرٌ والله تعالى يقولُ : ( وما جعَلَ
عليْكم في الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) الحج/78 . فيتيمَّمُ الراكب على فراشِ
الطائرة إنْ كان فيه غُبار وإنْ لم يكنْ فيه غُبار فإنَّه يصلِّي ولو بغير طهارة
لعجزه عنها ، وقد قال الله تعالى : ( فاتَّقُوا الله ما  استَطَعْتُم )
التغابن/16، لكنْ إذا كان يُمكن أنْ يهبِط في المطار في آخر وقت الثانية
وهي مِمَّا يُجمَع إليها ما قبلها فليُؤَخِّرْ أيْ فلْيَنْوِ جمْعَ التأخير ويُصلِّ
الصلاتين إذا هبط في المطار ، أمَّا إذا كان لا يُمكن كما لو كان هذا هو وقت
الثانية في المجموعتين أو كانت الصلاة لا تُجمَع إلى ما بعدَها كصلاة العصر مع
المغرب ، وصلاة العشاء مع الفجر ، وصلاة الفجر مع الظهر ، فهذا يصَلِّي على حسب
حاله .