السؤال:
تسكن والدتي في عمارة والدي وقد توفي والدي وله زوجة أخرى تسكن في مكان آخر فهل يلزم والدتي دفع قيمة إيجار لبقية الورثة ؟ وهل يلزم أخي والذي يسكن في نفس لعمارة دفع إيجار للورثة وهو لم يكن يدفع في السابق ؟

الجواب :

الحمد لله

التركة هي جميع ما تركه الميت من مال – بعد تجهيزه وقضاء دينه وإنفاذ وصيته –
 فيدخل فيها المنزل الذي كان يعيش فيه مع زوجاته وأولاده ، وغيره من المنازل أو
الأراضي أو النقود التي مات وهي في ملكه .

ويقسم كما أمر الله تعالى ؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ
تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِه ِ) رواه البخاري (2398) ومسلم (1619) . والمال يشمل
جميع ما ذكرنا .

 

وأما انتفاع الزوجة بالشقة التي تسكنها في عمارة الوالد فقد كان انتفاعا مؤقتا
بحياة الوالد ، لأنها من جملة نفقتها الواجبة عليه . وهكذا الحال في شقة الابن التي
يسكنها ، إنما كان سكنه له انتفاعا مؤقتا بحياة أبيه ؛ فلما مات صاحب المال : وجب
توزيع جميعه بحسب القسمة الشرعية ، إما بأن يقسم عين المال ( العمارة وغيرها من
التركة ) ، كل حسب نصيبه ، أو تبقى العمارة على حالها ، ملكا لجميع الورثة ، إن
رأوا ذلك ، ويدفع كل من الزوجة والابن إيجار شقتيهما ، ثم يضم إلى باقي ريع العمارة
، ويوزع على الورثة جميعا ، بمن فيهم الزوجة التي تسكن في العمارة والولد .

ولا يلزمهما أن يدفعا شيئا مقابل المدة التي سكناها قبل وفاة الوالد .

 

وللاستزادة : راجع جواب السؤال : (113881)
، (136043)
.

وينظر للفرق بين النفقة والعطية جواب السؤال : (119655)
.

 

والله تعالى أعلم .