السؤال:
إمرأة تسأل بعدما تابت إلي الله عن أموال جمعتها من التسول والكشف للناس فمن هذه الأموال مسكنين لي أبنائها وبعض المشاريع الصغيرة مع العلم أنها أرملة وليس لها دخل ؟ وجزاكم الله خيرا .


الجواب :

الحمد لله :

أولاً : لا شك أن التسول وسؤال الناس من غير حاجة محرم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ” وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
بتحريم مسألة الناس إلا عند الضرورة ” . انتهى من “مجموع الفتاوى” (8/538) .

وقد سبق بيان تحريم التسول والأحوال التي يباح فيها ، والأدلة الدالة على ذلك في
جواب السؤال (104781)
.

 

 

ثانياً : المال الذي تم جمعه عن طريق التسول وسؤال الناس من غير حاجة مالٌ محرَّم ؛
لأنه أخذ بغير حق شرعي ، والمتصدق به على المتسول إنما تصدق به بناءً على ظنه حاجة
السائل وفقره .

وبناء على ذلك : فيلزم هذه المرأة التخلص من هذا المال بإنفاقه في أوجه الخير ،
والتصدق به على الفقراء والمساكين ، نيابةً عن أصحابه الذين تبرعوا به .

وما تم إنفاقه من هذا المال ، فلا شيء فيه .

وإذا كانت المرأة محتاجة فإن لها أن تأخذ منه قدر حاجتها وكفايتها ، ويدخل في ذلك
ما اشترته بهذا المال من مسكن ومحلات تجارية ونحوها ، فتقتصر من ذلك على قدر حاجتها
وحاجة أبنائها ، وتتخلص من الباقي .

وينظر جواب السؤال (78289)
، (126045).

والله أعلم .