أسلمت مؤخرا ، ووالداي على النصرانية . وهما يقبلان بالمشاركة في حفل زواج إسلامي . لكن ما هي الخطوات اللازمة لإتمام ذلك ؟ الحفل سيقام في بيتهما ، وقد وافقا على متطلبات الطعام والشراب اللازمة بالحفلة التي تتبع مراسيم الزواج . ونحن نريد أن نقيم الحفل بطريقة لا تتسبب في مضايقة أي أحد . لكن ليس عندي علم بما يجب أن يجرى قبل الحفل .. وفي أثنائه .. وبعده ، وأريد أن أتأكد من أن كل شيء قد وضع في مكانه الصحيح ، حتى لا أجد في المستقبل أن زواجي بطل لأننا لم نقم بإحدى الخطوات . كنت أظن بأننا قد تزوجنا ، لكني وجدت أننا لم نقم بذلك وفقا للطريقة الصحيحة . أنا بحاجة لأن أعرف.

الحمد لله

لمعرفة خطوات عقد النكاح الصحيح ، يراجع سؤال رقم
2127 .

أما إقامة حفل الزفاف على طريقة إسلامية ، فينبغي فيه البعد عن
المنهيات الشرعية التي يتساهل فيها كثير من الناس في الأفراح ، ومن المنهيات :

ما يتعلق بالمرأة مثل :

الذهاب إلى مزيِّن شعر من الرجال الأجانب ، وإصلاح الشعر عنده ،
أو امرأة تزيِّن بمحرَّم كترقيق الحاجب بنتفه وهو النمص والوشم أو وصل الشعر وغير
ذلك من المحرمات لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة والواصلة
والمستوصلة . تقليد الكفار في لباسهم ، وغالباً ما يصير ثوب الزفاف فيه إظهار لكثير
من مفاتن المرأة وجسمها بحيث يكون الثوب شبه عارٍ ، والعياذ بالله بالإضافة لما في
ذلك من إضاعة المال .

ومن المحرمات ما يتعلق بالرجال مثل :

حلق اللحية ليلة الزفاف ، وفعل ذلك بحجَّة أنّ فيه تَجَمُّلاً ،
وهو أمر مُحَرّم شرعاً ، والإسبال في الثياب .

وهذا تلخيص لبعض ما يجب اجتنابه من المحرمات للرجال والنساء في
حفلة الزفاف :

1- اختلاط الرجال بالنساء وما يحدث فيه من السلام ، والمصافحة ،
والرقص بين الرجال والنساء ، لأن كل ذلك محرم ، وخطره عظيم .

2- اجتناب التصوير سواء كان بين الرجال وبعضهم أو بين النساء .

3- شرب الخمور ، وأكل لحم الخنزير .

4- دخول الزوج على النساء لأخذ الزوجة .

5- لبس النساء فيما بينهن العاري والضيق والقصير فهو محرم ، فكيف
بلبس ذلك أمام الرجال .

6- البعد عن التكلف والإسراف ومظاهر الترف والفسق في حفلة الزفاف
، حيث أن ذلك يمحق البركة .

7- لبس كل من الزوج والزوجة ما يسمى بالدبلة ، تشبهاً فيه
بالكفار ، اعتقاداً أن ذلك يزيد من حب الزوج لزوجته ، وحب الزوجة لزوجها .

وأخيراً : ينبغي أن يعلم الزوجان أنه بقدر ما يحصل في حفلة
الزفاف من اتباع تعاليم الإسلام فيه بقدر ما يحصل فيه من البركة والألفة وقلة
المشكلات في الحياة الزوجية ، فإذا كانت الحياة الزوجية قامت في أولها على المنكرات
ومخالفة أمر الله عز وجل ، فلا ينتظر التوفيق فيها بعد ذلك ، وكثير هي حالات الزواج
التي حصل فيها من مخالفة أمر الله عز وجل ، ولم تستمر. فاتقوا الله في هذه الحفلة
واجعلوها بعيدة عن المحظورات الشرعية يبارك الله لكم فيها . نسأل الله التوفيق لكِ
مع زوجكِ ، وصلى الله على نبينا محمد ، والله أعلم .