السؤال:
أنا موظف بالمؤسسة الوطنية للنفط – وزارة البترول – كمحاسب ، وقد تم تعييني عضواً بمجلس إدارة إحدى الشركات الأجنبية بـ ” ليبيا ” ، والتي تربطها اتفاقية مع المؤسسة ؛ لمتابعة سير أعمال الشركة بـ ” ليبيا ” ، واعتماد الميزانية ، والخطط التدريبية ، وبرامج العمل للشركة المذكورة ، بالإضافة إلى عملي الأصلي بالمؤسسة ، ونتقاضى مقابل هذه العضوية – أو المنصب الجديد – من الشركة الأجنبية ، علماً بأن اللجنة المذكورة تتكون من أربعة أعضاء – رئيس اللجنة ، ليبي ، عضو ليبي ، عضوان من الطرف الثاني – .
وقد قامت الشركة بتوفير جهاز جوَّال ، مع رصيد لي ، بناء على طلب من رئيس لجنة إدارة هذه الشركة ، وهو أيضاً من موظفي المؤسسة الوطنية للنفط ، طيلة مدة بقائي في عضوية هذه الشركة .
فهل يجوز لي التمتع بأي ميزة تقدمها لي هذه الشركة – سيارة ، نقَّال ، تأمين صحي ، إلى آخره – ؟ .
وهل يحق لي استعمال النقال ، والرصيد ، في مكالماتي الخاصة ؟ .


الجواب :

الحمد لله

أولاً:

نسأل الله تعالى لك السداد والرشاد ، ونشكرك على تحري الخير والصواب .

أما استعمال أدوات العمل للأغراض الشخصية : فلا يجوز ، إلا بإذن صاحب العمل ، أو
مَن يملك صلاحية الإذن في ذلك .

فإن كان المسئول المخوَّل يأذن بالتصرف في هذه الأشياء ، ويملك صلاحية إعطائها
للموظف خارج الدوام : فلا حرج في استعمالك لها ؛ لأنه مال للشركة ، يحق لها أن
تتصرف فيه بالتأجير ، والهبة ، وغير ذلك .

وانظر جواب السؤال رقم (

121959
) .

وبناء على ذلك :

فالمميزات التي تمنحها لك الشركة الأجنبية – كجهاز الجوال ، والسيارة – : لا بأس
عليك بالتمتع بها ؛ وذلك على حسب اتفاق الشركة معك ، فإن كانت تسمح لك باستعماله في
مصلحة العمل فقط : وجب عليك التقيد بذلك الشرط ، وإن كانت هذه المميزات من قبيل
الهبة من الشركة ، وتسمح لك باستعمالها مطلقا : جاز لك هذا الاستعمال .

 

ثانياً:

هناك فرق بين استخدام الأشياء للاستعمال الشخصي التي تمنحها المؤسسة ، أو الجهة
المانحة ، بين القطاع الحكومي ، وبين القطاع الخاص – الشركات الخاصة – :

أما الشركات الخاصة : فإن أذن بها صاحب العمل في استخدامها في الأغراض الشخصية :
فلا حرج – كما تقدم – .

وأما القطاع العام – أو الحكومي – : فإنه وإن أذن به المسئول عنها : فلا يجوز
استخدامها على وجه تُستهلك فيه ؛ والسبب أنه من المال العام ، والذي لا يملك شخص
بعينه من المسئولين أن يأذن لأحدٍ باستعماله لشخصه .

وانظر تفصيل ذلك ، والفتوى فيه في جواب السؤال رقم (

47067
) و (

106505
)

(

95389
)  .

 

والله أعلم