أعاني من الشعر الزائد في منطقة الإبطين والمنطقة الحساسة – فهل يجوز الكشف عند دكتورة لإزالته بالليزر ؟ علماً أن الشعر غزير جدا وتأذيت بالموس والنتف مما سبب لي تشوها في البشرة .

الحمد لله
يجب على المرأة أن تستر عورتها عمن لا يحل له النظر إليها ، وعورة المرأة بالنسبة
إلى المرأة ما بين السرة إلى الركبة ، في قول جمهور الفقهاء .
ويجوز كشف العورة عند الحاجة ، كالتداوي ، ويشترط تأكد الحاجة وقوتها إذا كان الأمر
يتعلق بالعورة المغلظة .
وعليه فلا حرج في إزالة شعر الإبطين بالليزر ، بشرط ألا يكون في ذلك ضرر.
وأما إزالته من العانة على يد طبيبة ، فيشترط له أن تدعو إليه حاجة ماسة ، كأن يكون
الشعر كثيرا ، لا ينفع معه إزالته بالوسائل الأخرى من نتف وحلق ، ولا يمكنك إزالته
بنفسك بواسطة الليزر مع توجيه الطبيبة ، لتجنب اطلاعها على العورة .
قال العز ابن عبد السلام رحمه الله : ” ستر العورات والسوآت واجب وهو من أفضل
المروآت وأجمل العادات ولا سيما في النساء الأجنبيات , لكنه يجوز للضرورات والحاجات
. أما الحاجات فكنظر كل واحد من الزوجين إلى صاحبه , ونظر الأطباء لحاجة المداواة .
وأما الضرورات فكمداواة الجراحات المتلفات , ويشترط في النظر إلى السوآت لقبحها من
شدة الحاجة ما لا يشترط في النظر إلى سائر العورات , وكذلك يشترط في النظر إلى سوأة
النساء من الضرورة والحاجة ما لا يشترط في النظر إلى سوأة الرجال , لما في النظر
إلى سوآتهن من خوف الافتتان , وكذلك ليس النظر إلى ما قارب الركبتين من الفخذين
كالنظر إلى الأليتين ” انتهى من “قواعد
الأحكام” (1/165) باختصار .
وقال الشربيني الخطيب : ” ( واعلم أن ما تقدم من حرمة النظر والمس هو حيث لا حاجة
إليهما . وأما عند الحاجة فالنظر والمس مباحان لحجامة وعلاج ولو في فرج ، للحاجة
الملجئة إلى ذلك ; لأن في التحريم حينئذ حرجا ”
انتهى من “مغني المحتاج” (4/215).
وجعل الحنابلة من الأعذار المبيحة لكشف العورة : حلق العانة لمن لا يحسن حلقها
بنفسه .
كما ذكره ابن مفلح رحمه الله في الفروع
(5/153).
والله أعلم .