لدي خمسة أطفال والحمد لله ، وقدر الله أن أحمل بالطفل السادس ، ولكني قمت بأخذ حبوب لإسقاطه ، وذلك بعد شهر ونصف تقريباً من الحمل ، وبالفعل سقط ، وأنا الآن نادمة جداًّ على ما فعلت ، فماذا أفعل ؟ وهل عليّ كفارة ؟.
الحمد لله
أولاً :
” الأصل في حمل المرأة أنه لا يجوز إسقاطه في جميع مراحله إلا
لمبرر شرعي ، فإن كان الحمل لا يزال نطفة وهو ما له أربعون يوماً فأقل ، وكان في
إسقاطه مصلحة شرعية أو دفع ضرر يتوقع حصوله على الأم – جاز إسقاطه في هذه الحالة ،
ولا يدخل في ذلك الخشية من المشقة في القيام بتربية الأولاد أو عدم القدرة على
تكاليفهم أو تربيتهم أو الاكتفاء بعدد معين من الأولاد ونحو ذلك من المبررات الغير
شرعية .
أما إن زاد الحمل عن أربعين يوماً حرم إسقاطه ، لأنه بعد
الأربعين يوماً يكون علقة وهو بداية خلق الإنسان ، فلا يجوز إسقاطه بعد بلوغه هذه
المرحلة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن في استمرار الحمل خطراً على حياة أمه ، وأنه
يخشى عليها من الهلاك فيما لو استمر الحمل ، وعلى ذلك فإقدامك على إسقاط الحمل بعد
بلوغه شهراً ونصف شهر من تلقاء نفسك . . . إقدام على عمل محرم ، يجب عليك التوبة
النصوح منه ، وعدم العودة لمثل هذا العمل السيء مستقبلاً ” اهـ . “فتاوى
اللجنة الدائمة” (21/450) .
ثانياً :
وأما الكفارة ، فلا تجب عليك ، وذلك لأن الكفارة لا تجب إلا
بإسقاط الحمل الذي نفحت فيه الروح ، ويكون ذلك بعد مرور مائة وعشرين يوماً على
الحمل .
جاء في “فتاوى اللجنة الدائمة” (21/434) :
” إذا كان الحمل الذي أسقطته قد نفخت فيه الروح بأن كان قد تم له
أربعة أشهر فأكثر فإن عليها الكفارة ، وهي عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم تجد فإنها تصوم
شهرين متتابعين ، وإن كان لم تنفخ فيه الروح فإنها تأثم بإسقاطه ، وليس عليها كفارة
، وإنما عليها التوبة والاستغفار ” اهـ .
