السؤال:
أنا من طبيعة عملي عمل ألعاب بسيطة لدعاية لمنتج معين ، وتكون مدتها قصيرة ( حدود 3 دقائق مثلا ) ، وتبين إمكانيات المنتج أو معلومات عنه ودوره (مثل الأدوية) ، وتكون بدون موسيقى أو صور مرسومة بها روح ، أو منتج محرم شرعا ، وأحيانا يتم نشرها في الجامعات ، وتوزع جوائز بدون أن يدفع المتسابق أي مبلغ ، وفي الغالب الكل يأخذ جوائز كنوع من الدعاية نرجو من فضيلتكم إعلامنا بمشروعية هذا العمل ، وكيفية الاستفادة من هذا النوع من العمل نظرا لأنه تخصص الماهرين فيه قلة .


الجواب :

الحمد لله

لا حرج في عمل هذه الألعاب الخالية من الموسيقى وصور ذوات الأرواح ، لغرض الدعاية
أو غيره من الأغراض المباحة ، على أن تكون الدعاية صادقة ، والمواصفات التي تذكر
لنوع السلعة ، من الدواء وغيره ، حقيقية .

ولا حرج أيضا في وضع مسابقة مجانية (لا يدفع المتسابق فيها شيئا) لإنجاز هذه
الأعمال ، مع إعطاء الفائز جعلا معلوما ، وهذا من باب الجعالة ، وهي جائزة بشرط
معرفة الجعل ، فيقال مثلا : من أنجز العمل على صفة كذا وكذا ، فله كذا من المال أو
من المتاع ونحوه .

وفي “الموسوعة الفقهية الكويتية” (15/ 216) : ”  قال المالكية والشافعية والحنابلة
: يشترط لصحة عقد الجعالة أن يكون الجعل مالا معلوما جنسا وقدرا ; لأن جهالة العوض
تفوت المقصود من عقد الجعالة , إذ لا يكاد أحد يرغب في العمل مع جهله بالجعل , هذا
فضلا عن أنه لا حاجة لجهالته في العقد , بخلاف العمل والعامل حيث تغتفر جهالتهما
للحاجة إلى ذلك . ومعلومية الجعل تحصل بمشاهدته أو وصفه  إن كان عينا , وبوصفه إن
كان دينا ” انتهى .

ولاشك أن هذا العمل يمكن الاستفادة منه في مجالات شتى ، من التعليم والتوجيه
والأنشطة الدعوية التي يتم فيه التنبيه إلى فضيلة معينة ، أو شعيرة من شعائر
الإسلام التي قد يجهلها كثير من الناس ، أو أدب من آدابه ، أو الدلالة على الخير
والنفع الدنيوي بصفة عامة .

والله أعلم .