الجواب :
الحمد لله
أولا :
الواجب على من أراد بيع دواء طبي في زماننا هذا ، السير في جميع الإجراءات
التنظيمية للحصول على إذن البيع ، ومن ذلك إثبات نجاح الدواء وفاعليته الأكيدة بإذن
الله بالفحوصات والتجارب العملية المخبرية ، والالتزام بالشروط التي تضعها منظمات
الصحة العالمية ووزارات الصحة والمؤسسات الخاصة بالغذاء والدواء ، وكلها شروط
وضوابط وضعت لمصلحة الناس ورعايتهم ، وصيانتهم عن أن يكونوا حقولا لتجارب شركات
الأدوية وصناع الغذاء ، أو محلا لأطماعهم وراء الربح المادي السريع .
ولا تكفي التجربة العشوائية أو التي لا تتطابق مع المقاييس العالمية المعتبرة ،
فالمسلم الصادق هو الذي يتقن ما يصنع ، والالتزام بالمعايير العالمية الآمنة من
الإتقان المطلوب .
يقول الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ
وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) الأنفال/27 ،
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُم
عَمَلًا أَن يُتقِنَهُ ) رواه أبو يعلى في ” المسند ” (7/349) وحسنه الألباني
بشواهده في ” السلسلة الصحيحة ” (رقم/1113) .
يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله :
” إن قالوا استندنا إلى التجربة الموجبة للعلم الضروري . قلنا لكم : ذلك إن وجدت
شروط التجربة التي قالها الأطباء ، من تكرر ذلك تكررا كثيرا ، بحيث يؤدي عادة إلى
القطع بإفادته العلم ، مع عدالة المجرِّب ، واعتدال المزاج ، والزمن ، والمكان ” .
انتهى من ” الفتاوى الفقهية الكبرى ” (4/227). .
ثانيا :
لم يرد في السنة النبوية شيء يدل على منافع خاصة لكل من : غذاء الملكات ، أو شمع
العسل ، أو حبوب اللقاح .
وينظر في موقعنا في الفتوى رقم: (114167)،
(161033) .
والله أعلم .
