الجواب :
الحمد لله
أولا :
لا يكاد يوجد إماء الآن حتى ينشغل المسلم بأحكامهن ، ولكنه قد يكون في صدد إعداد
بحث عن هذا الموضوع – كما ذكرت – من أجل الرد على الشبهات التي تثار حول الإسلام ،
ولبيان حقيقة موقف الإسلام من هذه القضية ، ففي هذه الحالة لا بأس من القراءة في
هذا الموضوع ، لما يترتب على ذلك من المصالح .
ثانيا :
مسألة الاستمتاع بالأمة الكافرة غير الكتابية كالمجوسية والوثنية والملحدة مسألة
خلافية بين أهل العلم فمنهم من منع الاستمتاع بها , ومنهم من أجازه , وقد ذكر الشيخ
ابن عثيمين رحمه الله هذه المسألة ورجح الجواز , فقال في ” الشرح الممتع على زاد
المستقنع ” (12 / 158) : “…. وعلم من قول المؤلف: «أمة كتابية» أن الأمة غير
الكتابية لا تحل بملك اليمين ، فلو اشترى الإنسان أمة وثنية ، فإنه لا يحل له أن
يطأها ـ على كلام المؤلف – رحمه الله – فإذا وقعت حرب بين المسلمين وبين الهندوس،
وسبينا نساءهم ، فعلى ما ذهب إليه المؤلف فإن نساءهم لا تحل ، لكن هذا خلاف ظاهر
القرآن ، وهو قول ضعيف ، والصواب أن الأمة المملوكة وطؤها حلال، سواء كانت كتابية ،
أم غير كتابية ، وليس في كتاب الله ـ عزّ وجل ـ اشتراط أن تكون من مُلِكت كتابية ،
والآيات واضحة، (إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) فمن
يُخرِج نوعاً من الإماء عن هذا العموم فعليه الدليل ، وعلى هذا فلو كان عند الإنسان
أمة غير كتابية وهو مالك لها فإن له أن يطأها بملك اليمين ، خلافاً لما يفيده كلام
المؤلف – رحمه الله – وهذا الذي ذكرناه هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه
الله – وقد حكى بعضهم الإجماع على أن غير الكتابية من الإماء لا يحل وطؤها ، ولكن
هذا الإجماع غير صحيح ” انتهى.
وإذا أردت مزيدا من المراجع فانظر : ” مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ”
(23/186) ، ” زاد المعاد ” (5/118) .

والله أعلم .