أحيانا عندما أجامع زوجتي أكون بكامل ملابسي لظروف معينة تتعلق بالعائلة فسؤالي يدور حول هل ملابسي جمعيا تعتبر نجسة أم فقط التي أصابها السائل المنوي . الرجاء عدم تجاهل السؤال والإجابة عليه لحاجتي الضرورية للإجابة .

الحمد لله
ذهب كثير من أهل العلم إلى القول بطهارة المني ، سواء خرج باحتلام أو جماع ، وذلك
لأدلة كثيرة منها ما رواه مسلم في صحيحه (288) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت :
( وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيه ) .
قال النووي رحمه الله في “شرح مسلم” (3/198) : ” ذهب كثيرون إلى أن المني طاهر .
روي ذلك عن علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وعائشة وداود وأحمد في أصح
الروايتين وهو مذهب الشافعي وأصحاب الحديث ” انتهى .
وينظر فتح الباري ( 2/332).
وجاء في “فتاوى اللجنة الدائمة” (5/381) : ” خروج المني بالاحتلام ونحوه لا ينجّس
الملابس التي على المحتلم ولو أصابها ؛ لأن المني طاهر ، لكن المشروع إزالة ما أصاب
الثياب من باب النظافة وإزالة الأوساخ ” انتهى .
وأما المذي وهو ما يخرج عند المداعبة والتفكير في الجماع ، فنجس ، ويكفي في تطهيره
رش الثوب بالماء ؛ لما روى أبو داود في سننه (210) والترمذي (115) وابن ماجه (506)
عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : كُنْتُ أَلْقَى مِنْ الْمَذْيِ شِدَّةً وَكُنْتُ
أُكْثِرُ مِنْ الِاغْتِسَالِ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : ( إِنَّمَا يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ .
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ ؟ قَالَ :
يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ
حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ ) وحسنه
الألباني في صحيح أبي داود .
وانظر السؤال رقم (2458)
وعليه فالجماع وخروج المني ، لا يترتب عليه حصول النجاسة للثوب أو البدن وأما المذي
فهو نجس ، وخَفَّف الشرع في كيفية تطهيره ، حيث يكفي فيه الرش بالماء ولا يجب غسله
.
والموضع الذي يجب رشه بالماء هو ما أصابه المذي فقط ، أما سائر الثياب التي لم
يصبها شيء منه فهو طاهرة .
والله أعلم .