السؤال :
إذا لبس الرجل حلياً من الذهب فهل تجب فيه الزكاة؟


الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا
يجوز للرجل أن يتحلى بالذهب ؛ لأن التحلي بالذهب من خصائص النساء قال الله تعالى :
(أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ
مُبِينٍ)الزخرف/18 ، يعني النساء . وقد ورد النهي عن تشبه الرجال بالنساء ، وكذا
ورد النهي عن لبس الذهب للرجال ، وتقدم بيانه في جواب السؤال رقم (1980)
، (21441)
.

ثانياً :

سبق
في جواب السؤال رقم (59866)
أن الزكاة واجبة في الحلي الذي يراد للاستعمال والزينة ، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة
رحمه الله .

ومن
قال من العلماء بعدم وجوب الزكاة في الحلي المستعمل ، استثنوا من ذلك : الحلي
المحرم استعماله ، فقالوا بوجوب الزكاة فيه إذا بلغ نصاب بنفسه ، أو كان عنده من
الذهب ما يبلغ به النصاب .

قال
ابن قدامة رحمه الله في “الكافي” : “ومن ملك مصوغاً من الذهب أو الفضة محرماً ،
كالأواني وما يتخذه الرجل لنفسه من الطوق ونحوه وخاتم الذهب وحلية المصحف والدواة
والمحبرة و المقلمة والسرج ففيه الزكاة ؛ لأن هذا فعل محرم فلم يخرج به عن أصله..”
انتهى .

قال
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في “الشرح الكافي” :

“المصوغ من الذهب والفضة ينقسم إلى أقسام :

الأول: المحرم ففيه الزكاة على كل حال ، مثل أن يكون للمرأة سوار على شكل ثعبان ،
هذا محرم ؛ لأنه لا يجوز لبس هذا ، أو يكون عليها قلادة على شكل أسد ، هذه محرمة
وفيها الزكاة ، أو يكون للرجل خاتم من ذهب ، هذا محرم ففيه الزكاة ، إذا بلغ
النصاب” انتهى .

وقال النووي رحمه الله : “ونقلوا فيه إجماع المسلمين” انتهى من “المجموع” (5/518) .

وفي
“الموسوعة الفقهية” (18/113) : “اتفق الفقهاء على وجوب الزكاة في الحلي المستعمل
استعمالاً محرماً , كأن يتخذ الرجل حلي الذهب للاستعمال” انتهى .

 

والله أعلم