السؤال:
أنا أدرس بالثانوية ، وعند حصة العلوم الإسلامية تطلب الأستاذة منا التجويد ، فأما صديقتي فتود الترتيل مع أننا ندرس مع الذكور ، فقلت لها أن صوت المرأة عورة ، لكنها لم تستمع ، فما قولكم ؟

 

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا يجوز للمرأة أن تخالط الرجال الأجانب لا في
مقاعد الدراسة ، ولا في أماكن العمل أو نحو ذلك ؛ لما يترتب على ذلك من مفاسد
ومحاذير .

جاء في “فتاوى اللجنة الدائمة” (12/156) : ”
الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس أو غيرها من المنكرات العظيمة ، والمفاسد
الكبيرة في الدين والدنيا ، فلا يجوز للمرأة أن تدرس أو تعمل في مكان مختلط بالرجال
والنساء ، ولا يجوز لوليها أن يأذن لها بذلك ” انتهى .

 

وقد سبق في الموقع بيان حكم الاختلاط ، وأنه لا
يجوز ، إلا لمن اضطر إليه ، كما في السؤال رقم (45883)
، ورقم (72448)
.

 

ثانياً :

الراجح من أقوال أهل العلم أن صوت المرأة ليس بعورة
؛ لقوله تعالى 🙁 وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ) الأحزاب : 32 ، ولأن النساء كن
يخاطبن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويسألنه بحضرة الصحابة رضوان الله عليهم ، ولم
يقع منه عليه الصلاة والسلام نهي لهن ، والمحرَّم هو الخضوع بالقول ؛ لقوله تعالى
🙁 فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ ) الأحزاب :
32 .

وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (140315)
في بيان أن صوت المرأة ليس بعورة .

 

ثالثاً :

قراءة المرأة للقرآن أمام الرجال الأجانب ، لا تخلو
من حالتين :

1. أن تكون القراءة بتغنٍ وتحسينٍ للصوت ، فهذه لا
تجوز ؛ لما يترتب عليها من الفتنة .

2. أن تكون القراءة قراءة عادية ليس فيها تغنٍ ولا
ترقيق للصوت ، فهذه جائزة إذا كانت هناك حاجة تدعو إلى ذلك .

جاء في الموسوعة الفقهية : (4/91) ” إذا كان مبعث
الأصوات هو الإنسان , فإن هذا الصوت إما أن يكون غير موزون ولا مطرب , أو يكون
مطربا . فإن كان الصوت غير مطرب , فإما أن يكون صوت رجل أو صوت امرأة , فإن كان صوت
رجل : فلا قائل بتحريم استماعه . أما إن كان صوت امرأة , فإن كان السامع يتلذذ به ,
أو خاف على نفسه فتنة حرم عليه استماعه , وإلا فلا يحرم , ويحمل استماع الصحابة
رضوان الله عليهم أصوات النساء حين محادثتهن على هذا , وليس للمرأة ترخيم الصوت
وتنغيمه وتليينه ؛ لما فيه من إثارة الفتنة , وذلك لقوله تعالى : (فلا تخضعن بالقول
فيطمع الذي في قلبه مرض) ” انتهى .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم تحسين
الصوت في قراءة القرآن للطالبات عند المدرس في الكلية مع أنها غير مطالبة بذلك ؟

فأجاب : ” لا أرى أن تحسن صوتها ؛ لأن الله تعالى
يقول : ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ) الأحزاب:32 ، فكون الطالبة تأتي بالقرآن على وجه
الغنة ، وتحسين الصوت يخشى منه الفتنة ، ويكفي أن تقرأ القرآن قراءة مرسلة عادية ”
انتهى من “اللقاء الشهري” .

 

 

والله أعلم