السؤال :
شاب خاطب أخت صديقه وأراد أن يعقد عليها ولكن الأمر يكلف فقرر أن يعقد سراً دون العقد الذي تفرضه الدولة .
يعني يعقد عقداً شرعياً بينه وبين أهل الفتاة وعندما يتيسر الحال يعقد العقد الذي تفرضه الدولة لأن الإجراءات لا تتم إلا به فما حكم ذلك ؟

الجواب :

الحمد لله

العقد المعتد به شرعاً هو الذي يتم بين الزوج وولي المرأة بحضور شاهدين عدلين ،
فإذا تم هذا العقد بإيجاب من الولي وقبول من الزوج ، فقد تم عقد الزواج .

وأما العقد الذي يتم في الجهات الرسمية فالقصد منه التوثيق ، لكي تُحفظ الحقوق عند
النزاع أو الطلاق  .

وقد
أوجب جماعة من العلماء توثيق عقد النكاح لدى الجهات الرسمية في الزمن الحاضر ،
لفساد الذمم ، ورقة الدين ، ولما يترتب على تركه من ضياع الحقوق.

وقد
سبق بيان ذلك في جواب السؤال (129851)
.

ولكن إذا وجدت الحاجة لإجراء العقد الشرعي ، وتأجيل تسجيله في الجهات الرسمية إلى
وقت آخر فلا حرج من ذلك ؛ لأن ما حُرِّم سداً للذريعة يباح للحاجة والمصلحة الراجحة
.

قال
شيخ الإسلام ابن تيمية : ” ما كان من باب سد الذريعة إنما يُنهى عنه إذا لم يُحتج
إليه ، وأما مع الحاجة للمصلحة التي لا تحصل إلا به فلا ينهى عنه “. انتهى ” مجموع
الفتاوى” (23/214).

والذي ينبغي بعد إتمام العقد الشرعي أن يتم تأجيل إعلان الزفاف والدخول إلى وقت
تثبيت العقد وتسجيله ، تجنباً لحدوث ما لا تحمد عقباه ، مع المبادرة إلى ذلك بقدر
المستطاع .

والله أعلم .