لدي صديق اسمه نورالله، وأنا أسأل هل يجوز تسمية مثل ذلك الاسم في الإسلام؟ وكيف أقنعه بعدم جواز تسمية ذلك الاسم كعلم على شخص في الإسلام، ولي سؤال آخر: هل هناك ملاك من نور الله سبحانه وتعالى؟..
وجزاكم الله خيرا

الجواب :

الحمد لله

يكره التسمي بـ “نور الله ” ، لأن هذه التسمية قد توهم أن المراد بذلك أن هذا
المسمى ” نور الله ” هو من نور الله ـ الذي هو صفة من صفاته ـ حقيقة ؛ وهذا معنى
فاسد باطل ، وهو شعبة من قول أهل الحلول من النصارى وغلاة الصوفية ، وكقول بعض أهل
الضلال أن محمدا صلى الله عليه وسلم خلق من نور الله .

وأما إن كان مراده بـ ” نور الله ” أنه نور مخلوق لله ، فمع أن الله تعالى هو خالق
ما في الكون من نور ، وهو منور السماوات والأرض ، فإن هذه التسمية بصيغة مضافة إلى
الله تعالى : ” نور الله ” خطأ مخالف لعادة الكتاب والسنة في ذلك ، ولما جرى عليه
عمل المسلمين .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

” النُّورَ لَمْ يُضَفْ قَطُّ إلَى اللَّهِ إذَا كَانَ صِفَةً لِأَعْيَانِ
قَائِمَةٍ ، فَلَا يُقَالُ فِي الْمَصَابِيحِ الَّتِي فِي الدُّنْيَا ؛ إنَّهَا
نُورُ اللَّهِ وَلَا فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ” انتهى .

“مجموع الفتاوى” (6 / 392) .

 

هذا مع ما في التسمية ، بهذا المعنى الأخير ، من التزكية المنهي عنها في الأسماء .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

” ينبغي أن لا يسمي الإنسان ابنه أو ابنته باسم فيه تزكية ” انتهى .

“فتاوى نور على الدرب” (228 / 23) .

وينظر جواب السؤال رقم (1692)
ورقم (117474)
.

 

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن التسمية بـ ” نور الدائم ” ؟

فقال في جوابه :

” نور الدائم إذا كان أراد به الله ، الدائم الله ، فنور الله ينبغي أن يغيَّر،
لئلا يُظَن أنه نور الله الذي هو صفة الله سبحانه وتعالى ؛ فإن النور نوران: –
نور هو صفة الله عز وجل، وهذا يختص به سبحانه.

– ونور مخلوق، من جنس الأنوار، مثل: الشمس، والقمر، وغير ذلك، هذه أنوار مخلوقة.

ونور الإسلام مثل الأنوار المخلوقة .

فينبغي له أن يغير هذا الاسم حتى لا يوهم ” . انتهى .

 

“دروس مفرغة” ، الشاملة (10/29) .

 

راجع جواب السؤال رقم : (110494)
.

 

والله تعالى أعلم .