السؤال :
أنا أسكن في أميركا , وطريقة إيجار البيوت هو أن تعطي الإيجار بداية كل شهر , ولكن إذا تأخرت عن المدة المحددة لدفع الإيجار ، يقوم المالك بتغريمك قيمة مالية معينة نتيجة التأخير , وقد يكون قيمة الغرامة مذكورة في العقد .
سؤالي هو : هل تعتبر هذه الزيادة ربا ؟ وإذا دفعت قيمة الإيجار كل شهر دون الوقوع في التغريم هل يعتبر أني دخلت في الربا بالرغم من دفعي الإيجار في المدة المحددة ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

من استأجر بيتاً ، وتم العقد بينه وبين صاحب البيت
، فإن صاحب البيت يملك الثمن من حين العقد ، إذا مكنّ المستأجر من استيفاء المنفعة
( أي : خلى بينه وبين السكنى في البيت ) ، فتكون أجرة البيت ديناً في ذمة المستأجر
لصاحب البيت .

قال ابن قدامة رحمه الله “الكافي” (1/279) : ” ولو
أجر داره سنين بأجرة : ملكها من حين العقد ، وجرت في حول الزكاة ، وحكمها حكم الدين
” انتهى .

 

فعلى هذا : إذا كانت الأجرة تجب بالعقد صارت ديناً
في ذمة المستأجر ، فلا يجوز لصاحب البيت أن يشترط على المستأجر دفع فائدة أو زيادة
في حال تأخره عن موعد السداد ؛ لأن ذلك من الربا المحرم .

 

ثانياً :

إذا اشتمل العقد على اشتراط غرامة في حال التأخر عن
السداد ، فهو عقد محرم ، لا يجوز الدخول فيه ، ولو كان الإنسان متيقنا من قدرته على
السداد ؛ لأنه إقرار للربا ، والتزام به ، وذلك محرم ، ولأن الإنسان قد يَعرض له ما
يمنعه من السداد ، من مرض أو سفر ونحوه .

وللفائدة انظر جواب السؤال رقم : (101384)
.

 

والله أعلم