قبل أن يمن الله علي بالهداية كنت أطلب من والدي نقوداً للدروس الخصوصية وكان مثلا المبلغ 500 فأزيد عليه ليصبح 600 وآخذ الـ 100 هذه لشراء رصيد للمحمول وأشياء أخرى . وأنا الآن والحمد لله تعالى تبت وامتنعت عن هذه الفعلة , والسؤال : هل يلزمني إخبار والدي بما فعلت ليصفح عنى ؟ وهل يلزمني أن أرد هذه الأموال له عندما أكسب من عملي أم لا ؟

الحمد لله

ما فعلته من أخذك مال أبيك بغير رضا منه لا يجوز ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ) .
رواه أبو يعلى وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7662)
.
وليس للولد حق في مال الوالد زائد على النفقة بالمعروف ، إن كانت النفقة واجبة على
الوالد بأن كان الولد فقيراً .
قال العلامة ابن مفلح في “الفروع” (5/595): ” تلزمه – يعني : الوالد -نفقة ولده
بالمعروف أو بعضها والكسوة والسكنى مع فقرهم ”
انتهى بتصرف
.
وأمامك الآن أمران :
الأول : إما أن تخبر والدك بما فعلت ، فإما أن يعفو عنك ، وإما أن يطالبك برد المال
، وله الحق في ذلك .
الثاني: أن لا تخبره ، لا سيما إذا خشيت من ذلك حصول مفسدة كخصومة أو نزاع بينك
وبين والدك أو يفقد الثقة فيك ، وحينئذ يلزمك رد المال إليه ، ولا يشترط إعلامه
بذلك ، بل المقصود هو إيصال المال بأي طريقة . وانظر جواب السؤال رقم (31234)
.
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : عن أخذ الولد من مال أبيه ما زاد عن النفقة
التي أذن الأب بأخذها بقدر الحاجة .
فأجابوا : ” يجب عليك إعادة ما توفر عندك من مصاريف النفقة إلى والدك ، لأن إذنه لك
بأن تأخذ بقدر ما يحتاجه البيت ، فالمتوفر لم يدخل في الإذن فلم يكن مباحاً لك “.
انتهى بتصرف من “فتاوى اللجنة الدائمة
للإفتاء” (21/175).
والله أعلم.