السؤال :
أقرضت شخصاً مبلغاً من المال ، فهل يجوز لي أن أرسل إليه فقيراً ليأخذه منه وأنويه من الزكاة؟

 

الجواب :

الحمد لله

إسقاط الدين واعتباره من الزكاة لا يصح ولا يجزئ عن الزكاة ؛ لأن من شروط صحة
الزكاة إقباض الفقير وتمليكه ، والإبراء من الدين إسقاط لا تمليك . قال تعالى :
(إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا
الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) البقرة/271 .

 

قال
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في تفسيره : ومن فوائد الآية : أن الصدقة لا تعتبر حتى
يوصلها إلى الفقير ؛ لقوله تعالى: ( وتؤتوها الفقراء ) ، وينظر جواب سؤال رقم (13901)
(119113) .

ولكن الصورة المسؤول عنها ليست إبراء من الدين ، وإنما هي توكيل للفقير في قبض حقه
عند فلان ، واعتبار ذلك من الزكاة ، وهذا لا بأس به ، ويكون مجزئاً .

لكن
.. إذا لم يقبضه الفقير بسبب مماطلة المدين أو إعساره فيجب عليك إخراج الزكاة ، لأن
ذمتك لا تزال مشغولة بها .

 

قال
السرخس رحمه الله : “ولو تصدق بها على فقير آخر وأمر (الفقير) بقبضها منه ينوي عن
زكاته ، فإن ذلك يجزيه ; لأن ذلك الفقير وكيل من جهته في القبض ، فكأنه قبضها بنفسه
ثم تصدق بها عليه ينوي من زكاته…” انتهى من “المبسوط” (3/36) .

 

والله أعلم