الجواب :
الحمد لله
المساجد بيوت الله ، إنما تبنى لذكره وعبادته ، ويشرع تطهيرها وتنظيفها من كل شيء
يشينها ، قال تعالى : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ
فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا
تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ
وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ
وَالْأَبْصَارُ ) النور/ 36 – 37 .
راجع جواب السؤال رقم : (93809)
.
ولا يمنع ذلك من الاجتماع فيها ، وحصول بعض الترفه بالحديث المباح والأكل والشرب
والانبساط وخاصة في الأعياد ، على أن لا يكون ذلك عادة تتخذ في المساجد فيحاد بها
عما بنيت له من ذكر الله وإقامة الصلاة وتلاوة القرآن وعقد مجالس العلم .
وينظر جواب السؤال رقم : (141553)
.

وأما جعل المساجد في غير
أوقات الصلوات المكتوبة ساحة يلعب فيها الأطفال بشكل منتظم ، وبصورة دائمة فلا يجوز
، بل هو منكر ظاهر ؛ لما في ذلك التضييق على المصلين في هذه الأوقات ، وتعطيل
المسجد مما بني له ، وما يستلزمه ذلك من عدم توقير المساجد وتعريضها للتلوث
بالقاذورات والنجاسات أحيانا ، وتعريض مقتنياتها للتلف ، وتعريض المصاحف والكتب
الشرعية لأذى الأطفال ، والطفل عادة إذا أطلق لا يمتنع من إفساد الأشياء وإتلافها
واستباحة المكان الذي يلعب فيه .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله :
” يُصَانُ الْمَسْجِدُ عَمَّا يُؤْذِيهِ وَيُؤْذِي الْمُصَلِّينَ فِيهِ حَتَّى
رَفْعُ الصِّبْيَانِ أَصْوَاتَهُمْ فِيهِ وَكَذَلِكَ تَوْسِيخُهُمْ لِحُصْرِهِ
وَنَحْوِ ذَلِكَ ، لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ
عَظِيمِ الْمُنْكَرَاتِ “
انتهى من “مجموع الفتاوى” (22/204) .

راجع للمزيد جواب السؤال رقم
: (142368) .
وراجع جواب السؤال رقم : (121550)
للتعرف على حقيقة العلمانية وحقيقة مذهبهم الخبيث .

والله تعالى أعلم .