الجواب :
الحمد لله
قول الداعي : ” أسألك يا الله بحق وثقل وقدر لا إله إلا الله ” ، أو ” أتوسل إليك
ربنا بحق وثقل وقدر لا إله إلا الله محمد رسول الله ” :
إن كان مراده أن يتوسل إلى الله بمضمون هذه الكلمة المباركة : أن الله جل جلاله
واحد أحد ، لا شريك له ؛ فهذا توسل صحيح ، لأن الوحدانية صفة لله جل جلاله ، ثابتة
له بإجماع المسلمين .

وإن كان مراده التوسل إلى
الله بحق هذه الكلمة ، الذي أوجبه سبحانه على نفسه : ( ألا يعذب من لا يشرك به شيئا
) ؛ فهذا أيضا توسل مشروع إلى الله تعالى بفعله الذي يحبه ، وأوجبه على نفسه .

وإن كان مراده التوسل إلى
الله بإقراره له بهذه الكلمة ، وشهادته له بالوحدانية ؛ فهذا عمل صالح ، بل هو من
أفضل الأعمال الصالحة ، وأعظم القربات إلى الله ؛ فيشرع التوسل إليه به .

وإن كان مراده التوسل إلى
الله بثواب هذه الكلمة عند الله ، وثقلها في ميزان صاحبها ، كما هو الظاهر من
العبارة المذكورة : فثوابه العمل ، وأجره ، وثقله : خلق من خلق الله ، لا يجوز
التوسل إلى الله به .

ولأجل احتمال هذه العبارة
لمعاني صحيحة ، ومعاني غير مشروعة ، وربما احتمل الكلام غير ذلك في مراد من يطلقها
، ولم نقف عليه ، أو لم ننتبه له : فالذي نراه أن في المشروع من الأدعية وصيغ
التوسل والتقرب إلى الله ما يغني عن ذلك ، وأبعد عن اللبس والخطأ فيه .

وينظر جواب السؤال رقم (3297)
، ورقم (13506) .

والله أعلم .