السؤال:
قمت بالتصويت لمطربة عشان تفوز باللقب عن طريق الجوال ، ما الحكم ؟ وما هي الكفارة؟

 

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

دلت
الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم على تحريم الغناء المصحوب
بالموسيقى ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (5000)
و (43736)
.

وإذا ثبت تحريم الغناء والموسيقى ، فالواجب على المسلم أن يكره ما يكرهه الله
ورسوله ، وأن ينهى عنه .

فعلى المسلم أن ينهى أهل الغناء عن معصيتهم تلك ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه
وسلم : (مَنْ

رَأَى

مِنْكُمْ

مُنْكَرًا

فَلْيُغَيِّرْهُ

بِيَدِهِ

فَإِنْ

لَمْ

يَسْتَطِعْ

فَبِلِسَانِهِ

فَإِنْ

لَمْ

يَسْتَطِعْ

فَبِقَلْبِهِ

وَذَلِكَ

أَضْعَفُ

الْإِيمَانِ
)
رواه مسلم (49) .

والتصويت لمطربة لكي تفوز باللقب عن طريق الجوال فيه عدة محظورات شرعية :

1-فيه الرضا بالمعصية ، والرضا بالمعصية معصية ، قال القرطبي رحمه الله : “الرضا
بالمعصية معصية ، ولهذا يؤاخذ الفاعل والراضي بعقوبة المعاصي يهلكوا بأجمعهم”
انتهى.

“تفسير القرطبي” (5/418) .

2-فيه عدم النهي عن المنكر ، وقد نقل النووي رحمه الله إجماع العلماء على أن الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر فرض . شرح مسلم (9/22) .

3-فيه تشجيع أهل الغناء على غنائهم ومعصيتهم لله
تعالى ، وقد حرم الله تعالى علينا معاونة العاصي على معصيته بقوله : (وَتَعَاوَنُوا
عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)
المائدة/2 .

4-إنفاق المال قليلاً كان أو كثيراً في معصية الله
، و(لَا

تَزُولُ

قَدَمَا

عَبْدٍ

يَوْمَ

الْقِيَامَةِ

حَتَّى

يُسْأَلَ

عَنْ

مَالِهِ

مِنْ

أَيْنَ

اكْتَسَبَهُ

وَفِيمَ

أَنْفَقَهُ)ُ

رواه الترمذي (2417) وصححه الألباني في “صحيح سنن الترمذي” .

5-اهتمام المسلم بمثل هذه البرامج التافهة يشغله عن
المفيد له في أمور دينه ودنياه ، وانشغال المسلم بمثل هؤلاء يشغله عن مصالحه
الحقيقة ، ويشغله عن الله تعالى .

ثانياً :

أما كفارة من فعل ذلك ، فليس هناك كفارة إلا أنه
تلزمه التوبة ، وتعني : الندم على ما فعل ، والإقلاع عن المشاركة في مثل هذه
البرامج ، والعزم على عدم فعل ذلك مرة أخرى .

مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة حتى يقبل الله
تعالى توبته ، قال الله تعالى : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ
وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) طه/82 .

والله أعلم