السؤال:
أخت زوجتي رضعت من عمتها ، وعمتها معها ولد ، فهل هذا الولد يكون أخا لزوجتي من الرضاعة أو لا ؟

 

الجواب :

الحمد لله

الرضاع المؤثر بالنسبة للراضع
: يكون في الراضع وفي ذريته ، أما حواشيه وأصوله ، فلا يتأثرون بذلك الرضاع .

فعلى هذا : أخو أخت زوجتك من الرضاع ، ليس أخاً
لزوجتك ؛ لأن الرضاع لا يؤثر في حواشي الراضع .

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : ” لدينا
ثلاثة : أُمٌّ مُرْضِعَةٌ ، وصاحب اللبن وهو زوجها أو سيدها ، وراضع ، كل واحد من
الثلاثة له أصول ، وفروع ، وحواشٍ ، فالمرضعة أصولها آباؤها وأمهاتها وإن علوا ،
وفروعها أبناؤها وبناتها وإن نزلوا ، وحواشيها إخوانها وأعمامها وأخوالها ، وصاحب
اللبن كذلك له أصول ، وفروع ، وحواشٍ ، والراضع كذلك له أصول، وفروع، وحواشٍ،
فالرضاع لا يؤثر في حواشي وأصول الراضع ، وإنما الذي يتعلق به حكم الرضاع الراضع
وفروعه فقط ، وبالنسبة للمرضعة يتعلق الرضاع بأصولها ، وفروعها ، وحواشيها ،
وبالنسبة لصاحب اللبن يتعلق بأصوله ، وفروعه ، وحواشيه ، فهذا تقسيم حاصر يسهل على
الإنسان أن يعرف تأثير الرضاع .

أضرب لهذا مثلاً : زيد رضع من هند ، ولها زوج اسمه
خالد ، فأمهات هند يؤثر فيهن الرضاع ، وبنات هند يؤثر فيهن الرضاع ، وأخوات هند ،
وعماتها ، وخالاتها يؤثر فيهن الرضاع كذلك ، وصاحب اللبن ـ خالد ـ يؤثر الرضاع في
أمهاته ؛ لأنهن أصوله ، ويؤثر في بناته ؛ لأنهن فروعه ، ويؤثر في إخوانه ؛ لأنهم
حواشيه ، بقي الراضع وهو زيد ، فيؤثر الرضاع في ذريته ، ولا يؤثر في أصوله ولا
حواشيه ؛ ولذلك يجوز لأخي الراضع أن يتزوج من أرضعت أخاه ؛ لأن الرضاع لا يؤثر في
حواشي الراضع ، ويجوز لأبي الراضع أن يتزوج من أرضعت ابنه ؛ لأن الرضاع لا يؤثر في
أصول الراضع ، ولا يجوز لابن الراضع أن يتزوج أخت الراضع من المرأة التي أرضعته ؛
لأنه من فروع الراضع ، وفروع الراضع يؤثر فيهم الرضاع ” انتهى من “الشرح الممتع”
(13/
423) .

والله أعلم