الجواب :
الحمد لله
أولاً :
يشترط لصحة الصلاة استقبال القبلة ، فلو صلى إلى غير القبلة مع قدرته على استقبالها
، فصلاته باطلة ؛ لقوله تعالى : ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) البقرة/144 ، وقوله عليه
الصلاة والسلام في حديث المسيء صلاته : ( ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ
) رواه البخاري (6667) .
قال ابن قدامه رحمه الله : ”
ويشترط للصلاة ستة أشياء – وذكر منها – استقبال القبلة …. ، فمتى أخل بشيء من هذه
الشروط لغير عذر لم تنعقد صلاته ” انتهى من ” المغني ” (1/369).
ثانياً :
ذكر أهل العلم رحمهم الله : أن من صلى إلى غير القبلة ناسياً ، فإنه يعيد الصلاة ؛
لإخلاله بشرط من شروط الصلاة .
قال ابن حزم رحمه الله : ”
فمن صلى إلى غير القبلة ممن يقدر على معرفة جهتها – عامدا أو ناسيا – بطلت صلاته ,
ويعيد ما كان في الوقت , إن كان عامدا , ويعيد أبدا إن كان ناسيا ” انتهى من ”
المحلى ” (2/259) .
وقد سئل علماء اللجنة
الدائمة للإفتاء : ما حكم من قدم إلى بلد وصلى إلى غير القبلة ساهيا ، مع معرفته
لاتجاه القبلة ، وتذكر ذلك بعد فوات وقت الصلاة التي أداها ؟
فأجابوا : ” من صلى إلى غير
القبلة تفريطاً منه ، حيث لم يسأل ولم ينظر في الأدلة التي تدل على اتجاه القبلة :
فإنه يعيد الصلاة ؛ لأن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة مع القدرة عليه ،
فعليه الإعادة وهكذا من صلى إلى غير القبلة ساهيا تلزمه إعادة الصلاة ؛ لإخلاله
بشرط من شروطها ، وبالله التوفيق ” انتهى من ” فتاوى اللجنة الدائمة – المجموعة
الثانية ” (5/294).
فعلى هذا ، يلزمك الآن إعادة
تلك الصلاة التي وقعت في غير جهة القبلة .
والله أعلم .
