الجواب :
الحمد لله
أولا :
ليس في صيد الأسماك سنة متبعة ، وليس السمك من الذبائح التي ورد الشرع بذبحها بهيئة
معينة ، أو أوجب ذكر الله عليها عند الذبح ؛ لكن إن سمى الله قبل أن يصطاد فهو حسن
لا بأس به ، كما يستحب التسمية على كل شيء له شأن وأهمية عند الإنسان ، وليس لأن
فيها سنة مخصوصة ، أو لأنها ذبيحة من الذبائح ، كما سبق ؛ لأن صيد الأسماك لا يشرع
فيه ما يشرع في الذبح وصيد حيوانات البر من التسمية والتكبير ؛ لإجماع العلماء على
إباحة ما لا يعيش إلا في الماء كالسمك وشبهه بغير ذكاة .

ثانيا:
صيد الأسماك بالرمح ونحوه : جائز إذا لم يمكن بغيره كالشباك ونحوها ، وذلك كأن يكون
السمك كبيرا لا يقدر عليه إلا بالرمح ونحوه ؛ إذ الأصل أن الصيد بالرمح جائز ، قال
تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ
الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) المائدة/ 94 .
لكن على الصياد أن يراعي الإحسان في الصيد ، وليجتهد في اختيار أرفق ما يمكنه من
وسائل الصيد ، وأبعدها عن تعذيب ما يصطاده ، أو الإشقاق عليه ، أو جلب الضرر والأذى
لنفسه أو لغيره .
عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ،
فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا
الذَّبْحَ ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ ) رواه مسلم
(1955) .

والأصل في منع كل ما يجلب
ضررا على النفس أو الغير ، قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا ضَرَرَ
وَلَا ضِرَارَ ) رواه ابن ماجة (2340) وصححه الألباني في ” صحيح ابن ماجة ” .
راجع للفائدة جواب السؤال رقم : (178869)
.
والله تعالى أعلم .