أود أن أعرف إذا كان لديك امرأة أو شخص مسن فهل يجوز الطواف ببطء والسعي بين الصفا والمروة ببطء؟

الجواب  :

الحمد لله

يسن
الرمل في الأشواط الثلاثة الأول من الطواف ، وتسن الهرولة في السعي فيما بين
العلمين ، وهما سنتان في حق الرجل لا المرأة .

ومن
كان مرافقا لامرأة أو مسن وخاف ضياعهما إذا تقدم عليهما ، فإنه يمشي معهما ويدع
الرمل والهرولة .

قال
ابن قدامة رحمه الله : “(وطواف النساء وسعيهن مشي كله) قال ابن المنذر : أجمع أهل
العلم , على أنه لا رمل على النساء حول البيت , ولا بين الصفا والمروة , وليس عليهن
اضطباع . وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجَلَد (القوة) , ولا يقصد ذلك في حق النساء
, ولأن النساء يقصد فيهن الستر , وفي الرمل والاضطباع تعرض للتكشف ” انتهى من
“المغني” (3/197) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أشرتم وفقكم الله في الطواف والسعي إلى الهرولة
.. هل الهرولة خاصة بالرجل وإذا كان الرجل معه امرأة بل نساء فهل يهرولن معه أم لا؟

فأجاب : “ذكر بعض أهل العلم أن علماء المسلمين أجمعوا بأن المرأة لا تهرول لا في
الطواف ولا في السعي ، وكان يتراءى لي في الأول أن المرأة في السعي تسعى بين
العلمين ، أي : تركض ؛ لأن أصل السعي من أجل أم إسماعيل [وذكر قصة هاجر] لكن لما
رأيت بعض أهل العلم نقل إجماع العلماء على أن المرأة تمشي ولا تسعى، رأيت أن الصواب
أن تمشي بلا سعي .

بقي
علينا المحرم الذي معها هل يسعى ويتركها أو يمشي معها حسب مشيها ؟ نقول : إن كانت
المرأة تهتدي بنفسها وامرأة مجربة ولا يخشى عليها ، فلا حرج أن يرمل في الأشواط
الثلاثة ويقول لها في آخر الطواف : نلتقي عند مقام إبراهيم . وإن كانت لا تستقل
بنفسها ويخشى عليها ، فإن مشيه معها أفضل من الرمل وأفضل من السعي الشديد بين
العلمين ” انتهى من “اللقاء الشهري” (7/ 21)، “مجموع فتاوى ابن عثيمين” (22/ 430) .

ولا
حرج على المريض أو المسن إذا كان لا يستطيع أن يمشي مشياً معتاداً أن يمشي ببطء على
قدر استطاعته ، وإذا كان عليه مشقة في ذلك فلا حرج عليه أن يطوف راكباً .

والله أعلم .