الجواب :
الحمد لله
ابن الأخت الشقيقة أو لأم أو لأب من محارم المرأة ؛ لقوله تعالى : ( حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ
وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ .. ) سورة النساء/23 .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” فهذه سبع محرمات بالنص والإجماع ، ولم يخالف في
هذا أحد من أهل العلم ” انتهى من “الشرح الممتع” (12/110) .
وهن :
1- الأم : وتشمل الجدات من جهة الأب والأم .
2- البنت : وتشمل الحفيدات .
3- الأخت :. سواء كانت شقيقة أم لأب أم لأم .
4- العمة : وتشمل عمة الأب وعمة الأم .
5- الخالة : وتشمل خالة الأب وخالة الأم .
6- بنت الأخ : وتشمل حفيداته .
7- بنت الأخت : وتشمل حفيداتها .
وقال الشيخ صديق حسن خان رحمه الله : ” قال الطحاوي : وكل هذا من المحكم المتفق
عليه ، وغير جائز نكاح واحدة منهن بالإجماع .. ” انتهى من ” نيل المرام من تفسير
آيات الأحكام” (1/148) . وينظر : ” أحكام القرآن ” ، لابن العربي (2/259).
فإذا تقرر أن الخالة الشقيقة
، أو من جهة الأم ، أو من جهة الأب : من المحارم ، جاز النظر إليها ، على هيأتها
التي تظهر بها لغيره من المحارم ، كالأخ ، والعم ، والخال ، ونحو ذلك ، وجاز أيضا
الدخول عليها ، ولو مع غير محرم ، والنظر إليها ، ما دام الأمر على الحال السوي بين
الناس ، من أمن الفتنة والريب ؛ فلا يدخلن الشيطان عليك شيئا من شك ولا وسواس ، ولا
استثناء لأجل ظن ، أو حال بعيد .
قال الله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ
آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ
بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي
أَخَوَاتِهِنَّ .. ) سورة النور/31 .
قال ابن كثير رحمه الله : ” كل هؤلاء محارم المرأة يجوز لها أن تظهر عليهم بزينتها
، ولكن من غير تبرج ..” انتهى من” تفسير ابن كثير (10/220) ط قرطبة .
وقال صديق حسن خان رحمه الله : “.. فجوز للنساء أن يبدين الزينة لهؤلاء ، لكثرة
المخالطة وعدم خشية الفتنة ، لما في الطباع من النفرة عن القرائب ” انتهى من “نيل
المرام من تفسير آيات الأحكام” (1/397) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
ماذا عن مصافحة الخالة باليد ؟
فأجاب : مصافحة الخالة وغيرها من المحارم ، كالعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ، ومن باب
أولى البنت والأم : مصافحة كل هؤلاء جائزة ولا حرج فيها ، إذا أمنت الفتنة ؛ وهي
مأمونة غالباً ، وكذا نظيرهنّ من الرضاع : تجوز مصافحتهن مع أمن الفتنة ؛ لأن النبي
صلى الله عليه وسلم يقول : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)…” انتهى من “فتاوى
نور على الدرب”.
والله أعلم .
