لدي صديقة قد صبغت شعرها باللون الأسود دون العلم بأنه محرم ، فسألتني الآن بعد علمها بأنه محرم هل أعيد صبغه بلون آخر أم أجعله كما هو ؟ وهل إزالة الشعر بين الحاجبين محرم ؟.

الحمد لله

أولاً :

إذا كان في الشعر شيب فصبغه باللون الأسود محرَّم ، أما إذا كان
الشعر أسود ، فلا حرج في صبغه بالأسود .

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : تستعمل بعض النساء خلطة
لتنعيم الشعر ، وهذه الخلطة مكونة من الحناء ومجموعة من الأعشاب ، من بين هذه
الأعشاب عشب يصبغ الشعر بالسواد ، فما حكم استعمال هذه الخلطة ؟ علما بأنهن
يستعملنها لغرض تنعيم الشعر وليس لصبغه بالسواد ، حيث إن بعضهن يكون شعرها أسود .

فأجاب :

” لا حرج في استعمال المعجون المذكور لتنعيم الشعر إذا كانت
المرأة المستعملة لذلك ليس فيها شيب ، أما مع الشيب فلا يجوز استعمال ما يجعل الشيب
أسود ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد ) ”
انتهى .

وانظر أجوبة الأسئلة : ( 476
) و ( 47652 ) و (
1187 ) .

ومن فعله – من ذكر أو أنثى – عالماً عامداً فقد وقع في الإثم ،
وعليه التوبة ، والاستغفار ، والندم على ما فعل ، والعزم على عدم العود ، ومن تمام
توبته إزالة اللون الأسود بما لا يسبب له ضرراً .

وأما من لم يكن عالماً بالحكم : فليس عليه إثم ، لكن عليه إزالته
، فهو معذور في وضعه ، غير معذور في إبقائه .

ومثل ذلك : الوشم ، فمن وُشِم وهو صغير ، أو وهو لا يعلم أنه
حرام فيلزمه إزالته متى علم تحريمه ، ما لم يكن في إزالته ضرر .

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

ما حكم الوشم ؟ وإذا وشمت البنت وهي صغيرة فهل عليها إثم ؟

فأجاب :

” الوشم محرم ، بل إنه من كبائر الذنوب ؛ لأن النبي صلى الله
عليه وسلم ” لعن الواشمة والمستوشمة ” ، وإذا وشمت البنت وهي صغيرة ولا تستطيع منع
نفسها عن الوشم : فلا حرج عليها ، وإنما الإثم على من فعل ذلك بها ؛ لأن الله لا
يكلف نفساً إلا وسعها ، وهذه البنت لا تستطيع التصرف ، ولكن تزيله إن تمكنت من
إزالته بلا ضرر عليها ” انتهى .

” أسئلة تهم المرأة المسلمة ” ( السؤال رقم 20 ) .

ثانياً :

وأما بالنسبة لحكم إزالة الشعر الذي بين الحاجبين : فقد سبق في
جواب السؤال رقم ( 21400 ) عن علماء
اللجنة الدائمة أنه ليس من الحاجبين ، وعليه فيجوز إزالته .

والله أعلم .