أعاني من الوسواس القهري خصوصاً في الصلاة أو في دورة المياه أعزكم الله أو في السيارة إذا كنت وحدي ، ونوع الوسواس الذي لدي هو اللعن والسب ، ألفظ به غصباً عني مثل ألعن نفسي أو أبي أو أمي وأحياناً غصباً عني .
أرجو توجيهي للطريقة الصحيحة للعلاج .
الحمد لله
يحرص الشيطان على إفساد عبادة المسلم بالوسوسة ، ويستطيع المسلم دفع هذه المكائد
بالاستعاذة بالله تعالى من شرِّه ، وبالوقوف على الأحكام الشرعية والقواعد الفقهية
، فإذا شكَّ في عدد الركعات أثناء الصلاة ولم يدر كم صلَّى بنى على الأقل وسجد
للسهو قبل السلام ، وإذا شك هل طلَّق أم لا فالأصل أنه لم يطلق ، وإذا شك في وجود
نجاسة فالأصل أن بدنه وثيابه طاهران ، وهكذا .
وهذه الأحكام في الشك الذي ليس مصدره الوسوسة ، فإن كان شكّاً بوسوسة فلا يلتفت لكل
ما يلقي الشيطان في باله ، وليس له حلٌّ إلا الاستعاذة بالله من الشيطان وإهمال هذه
الوساوس ، وعدم الالتفات إليها ، ومثله لو شك بعد الطهارة والصلاة فيهما لم يلتفت
إلى شكه هذا .
وإذا لم تندفع هذه الوساوس بالاستعاذة ، وغلبت على المسلم حتى قال أو فعل ما لا
يريده كان ذلك هو ” الوسواس القهري ” وهذه علَّة مرضية ينبغي طلب العلاج لها
بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة ، وبالأدوية المباحة ، ولا مانع من مراجعة طبيب
مسلم موثوق في دينه وعلمه الشرعي .
وإذا جرى على جوارح صاحب هذا الوسواس ما لا يستطيع دفعه ، أو قال بلسانه ما لا
يستطيع منعه : فلا إثم عليه ، وهو معذور في الشرع ؛ لأن تكليفه وحاله هكذا من
التكليف بما لا يطاق ، وهو ممتنع في الشرع ؛ لقوله تعالى
: ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا ) البقرة/286 ،
وقال تعالى : (
فّاتَّقٍوا اللّهّ مّا اسًتّطّعًتٍمً )
التغابن/16.
وقد
سبق في جواب السؤال
رقم (
10160 )
قول
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
” وكذلك أيضاً لو خطر في قلبه ما ذُكر من سبِّ الله عز وجل ، أو سب المصحف أو غير
ذلك من الكفر : فلا يلتفت لهذا ، ولا يضره ، حتى لو فُرض أنه جرى على لسانه هذا
الشيء وهو بغير اختيار ، فإنه لاشيء عليه ” انتهى .
ولمعرفة المزيد حول حالتك ومعرفة ما تعالج به نفسك من الرقية الشرعية والأذكار
النبوية : نرجو الاطلاع على أجوبة الأسئلة التالية :
(
39684 ) ، و
(
10160 ) و (
59931 ) و (
62839 ) و (
25778 ) و (
12315 ) وهي أجوبة نافعة للمبتلى بالوسوسة ، فنرجو أن تستفيد منها ، ونسأل الله
تعالى لك الشفاء والعافية .
والله أعلم
