تخرجت كفني أشعة في مستشفى نورتن في أمريكا ، وعرضوا علي عملاً في الأسبوع الماضي ، ويظهر أنهم لن يعطوني إجازة في يوم الجمعة ؛ لأداء صلاة الجمعة ، فما الحكم ؟

الحمد لله

أولاً :
يجب على من سمع النداء يوم الجمعة ، وهو من أهل الجمعة – أي : كان ذكراً مسلماً
مكلفاً حراً – أن يلبي النداء ؛ قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ
وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
الجمعة / 9
.
وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ
وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ
لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ ) رواه
مسلم (865) .
ثانياً :
هناك أعذار تبيح للمسلم أن يتخلف عن صلاة الجمعة ، كالمرض ، والقيام بعمل ضروري لا
يستطيع تركه من أجل صلاة الجمعة ، كمن يقوم على علاج مريض ، أو من يستقبل الحالات
الطارئة في المستشفى ، أو يعمل حارساً أمنياً على مكان بالغ الأهمية . ونحو ذلك من
الأعمال .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (
36530 ) .
وبناء على ذلك : فإذا كان وجودك في المستشفى في وقت صلاة الجمعة ضرورياً ؛ لاستقبال
الحالات الطارئة والحوادث ، وليس هناك من يقوم بهذا العمل غيرك ، فلا حرج عليك من
ترك صلاة الجمعة في هذه الحال ، وتصليها ظهراً .
أما إذا كان بقاؤك في المستشفى في ذلك الوقت غير ضروري ؛ لوجود من يقوم بالعمل غيرك
، فلا عذر لك في ترك صلاة الجمعة ، وعليك أن تبحث عن عمل آخر لا يتعارض مع الواجبات
الشرعية ، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .
ونسأل الله أن ييسر لك الخير حيث كان .
والله أعلم .