الجواب :
الحمد لله
أولا :
خضاب اليد أو الرجل بالنسبة للمرأة أمر مستحب ، بخلاف الرجل ، ويدل على استحبابه
عدة أحاديث ، منها ما رواه أبو داود (4166) عن عائشة رضي الله عنها قالت : ” أومت
امرأة من وراء ستر ، بيدها كتابٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبض النبي
صلى الله عليه وسلم يده ، فقال : ( ما أدري أيد رجل أم يد امرأة ؟ ) ،قالت : بل
امرأة ، قال : ( لو كنتِ امرأة لغيرت أظفارك ) – يعني بالحناء ” .
حسنه الألباني في ” صحيح أبي داود ” .
قال في “عون المعبود” :
” وَفِي الْحَدِيث شِدَّة اِسْتِحْبَاب الْخِضَاب بِالْحِنَّاءِ لِلنِّسَاءِ ”
انتهى .

وروى أبو داود (4928) عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: “أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ ، فَقَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا بَالُ هَذَا ؟ ) فَقِيلَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ ! فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى
النَّقِيعِ) وصححه الألباني في “صحيح أبي داود”.

وسئل الشيخ ابن باز رحمه
الله :
هل يجب على المرأة وضع الحناء في يديها ؛ لأن البعض يقول : إن المرأة تتشبه بالرجل
إذا لم تضع الحناء في يديها ؟
فأجاب :
” لا شك أن تغيير يديها بالحناء مستحب ، وقد جاء فيه أحاديث لا تخلو من ضعف ،
فالأولى لها أن تغيرها بالحناء ، أما كون ذلك يجب أو كونه يحرم عليها بقاء يديها
بيضاء فلا أعلم له أصلاً ، ولكن الأفضل والأولى أن تغيرها بالحناء حتى تكون غير
مشابهة ليد الرجل ، هذا هو الأفضل والأولى ؛ لأنه جاء في هذا أحاديث ، ولأنه من
السنة المعلومة بين النساء والمعروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده تغيير
اليدين بالحناء ، وهو الأولى في حق المرأة ” انتهى .

http://www.binbaz.org.sa/mat/8866

وتُنظر إجابة السؤال رقم (105417)
، ورقم (99629) .

ثانيا :
القول بأن خضاب الحناء أو هذه الرسومات التي تُرسم بها على يد المرأة أو قدمها يكون
سببا في حضور الجن ودخوله بدن الإنسي ، كل هذا قول لا دليل عليه ، فلا تعويل عليه ،
ولو كان شيء من ذلك صحيحا ، لما رخص الشرع في استعمال الخضاب والحناء .

وينظر إجابة السؤال رقم : (10513)
لمعرفة كيف نحمي أنفسنا من أذى الجن .
والله أعلم .