الجواب :

الحمد لله
أولاً :
نسأل الله تعالى أن يثبّتك على الاستقامة ، وأن يهدي والدَك ، ويقرّ عينك بصلاحه ،
وأن يرزقك بره وطاعته .
أخانا في الله ، ما من شكّ أن والدك على خطر عظيم ، ومبتلى ببلاء كبير ، وحقّ
المبتلى علينا أن نرأف به ونرفق بحاله ، ونشفق عليه ؛ ونتلطف في دعوته ، لإخراجه
مما هو فيه ، وليكن أول ما تعتني به في دعوته ، وإرشاده : أمر الصلاة ، ولو بالتدرج
، والرفق ، فلعل الله أن يهدي قلبه ، ويشرح صدره لإقامة الصلاة ، وطاعة رب العالمين
.
ثانياً :
لا شك أن الأحوط والأولى لك : هو أن ترفض هذا المال ، لأن عين المال الذي ستأخذه ،
أخذه صاحبه بطريق محرم ، ونظراً للاختلاف القوي بين العلماء في جواز أخذ مثل ذلك :
فإن التورع عن مثله أولى ، وهو أعون لك على بيان حكمه وتحريم كسبه للوالد ، ولعل
الله أن يهدي قلبه لما يرى من تنزه ولده ، وامتناعه من الانتفاع به .
فإن كنت محتاجا إلى هذا المال ، ويشق عليك الاستغناء عنه ، أو كان سيترتب على عدم
قبوله : قطيعة بينك وبين والدك ، أو سوء العلاقة بينكما : فنرجو ألا يكون عليك حرج في قبوله منه ، ولو كان قد كسبه من طريق محرّم ، لأن ما حرُم من المال لأجل
كسبه – كالمال المأخوذ من التعامل بالربا أو القمار أو الرشوة – يباح لغير كاسبه
إذا حصل عليه بطريق مباح كالهدية والنفقة ، كما قرره غير واحد من أهل العلم ، ويفتى
به هنا في الموقع .

وينظر للفائدة أجوبة الأسئلة أرقام : (171922)
، (126486)
، (215).
والله أعلم .