ما هو موقفنا مما يحدث الآن من المذابح للمسلمين في فلسطين وفي أنحاء أخرى في العالم ، من تخريب بيوت وجرف مزارع وقتل أطفال وحبس الجرحى في الشوارع ، وقصف البيوت ومنع الناس من شراء ما يحتاجونه من الطعام والشراب من قبل اليهود وغيرهم ، ماذا يمكنني كمسلم أن أفعل ؟

الجواب

الحمد لله

1-   عليكم بالدعاء ، ومنه : القنوت في الصلاة . والدعاء من أعظم الأسباب التي ينصر
الله بها المؤمنين على عدوهم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (هَلْ تُنْصَرُونَ
وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ) رواه البخاري (2896)، ولفظ النسائي (3178) :
(إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا : بِدَعْوَتِهِمْ ،
وَصَلَاتِهِمْ ، وَإِخْلَاصِهِمْ) وصححه الألباني في صحيح النسائي .

2-   جمع الصدقات وإيصالها عن طريق الثقات .

3-
  مناصرة المستضعفين بكل الطرق ومنها وسائل الإعلام المتنوعة ، بإيضاح الحقائق
وإيقاف العالم على صور الظلم والعدوان التي تمارس ضد أهل فلسطين ، وغيرهم من
المسلمين .

4-
استثارة واستنهاض همم العلماء والدعاة والخطباء والكُتَّاب لبيان الظلم الواقع ،
والتقصير في رفعه ، وتجييش الأمة للدفاع عن المقدسات .

5-
محاسبة النفس على التقصير في الغزو ، وفي نيته عند العجز عنه ، وقد قال النبي صلى
الله عليه وسلم: ( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ
عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ ) رواه مسلم  (3533) .

6- 
 تربية الأبناء على عداوة اليهود وأعداء الدين ووجوب جهادهم عند القدرة .

7-   الأخذ بجميع أسباب إعداد القوة المادية والمعنوية استعداداً لملاقاة العدو ،
قال الله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ
رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ
دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) الأنفال/60 .

8-   تذكير النفس والناس بفضل الشهادة في سبيل الله والإلمام بأحكام الجهاد ، وترك
التعلق بالدنيا .

9-
الاستفادة من شبكة الإنترنت في مواجهة اليهود إعلامياً وثقافياً بإنشاء المواقع
التي تبين جرائمهم وتكشف زيفهم ، والمشاركة في المواقع الحوارية التي يبثون فيها
أفكارهم لدحضها وبيان باطلها ، إلى غير ذلك من صور المواجهة .

10-
مراسلة الجمعيات الحقوقية العالمية والمنظمات الدولية بأنواعها ، وإيقافهم على
الجرائم التي يرتكبها اليهود في فلسطين ، والمطالبة بمحاكمة من يقف وراءها .

11-
على المسلمين المقيمين في الدول الغربية أن يطالبوا تلك الحكومات أن يكون لها دور
إيجابي تجاه هذه الأزمات ، والضغط عليها نحو العدالة والإنصاف .

12-
المطالبة بتفعيل دور المؤسسات والجمعيات الخيرية في العالم الإسلامي بقوة ، لكي
تنشط في إغاثة إخواننا ، وإيصال المساعدات إليهم .

13-
على المسلم أن يعمل على تحريك المجتمع من حوله للتفاعل مع الأحداث ، وحث الناس على
أن يقدم كل واحد منهم ما يستطيع أن يقدمه .

14-
التأكيد على أن القضية قضية إسلامية ، يتحمل مسؤوليتها جميع المسلمين ، حكومات
وشعوباً ، ليست قضية الفلسطينيين وحدهم ، ولا العرب ، بل هي قضية المسلمين جميعاً .

15-
الحديث عن التطبيع وخطورته ، وبيان أضرار ذلك على الدول التي بدأت به ، لعلهم
يتوبون ويرجعون ، ويَحْذَرُ غيرُهم .

16-
التواصل مع الإعلاميين الشرفاء ـ من العرب وغيرهم ـ وحثهم على الكتابة وتقديم
البرامج التي تدفع الرأي العام والحكومات إلى التعامل مع هذه الأزمات بشيء من العدل
، والوقوف مع المظلوم .

 

نسأل الله العلي القدير أن ينصر دينه ويعلي كلمته.

 

 

 

الشيخ محمد صالح المنجد