ما حكم الدعاء باللهجة العامية ؟.

الحمد لله

سئل شيخ الإسلام ابن
تيمية :

عن رجلٍ دعا دعاءً ملحوناً ، فقال له رجل
: ما يقبل الله دعاءً ملحوناً ؟

فأجاب :

من قال هذا القول فهو آثمٌ مخالفٌ للكتاب
والسنَّة ولما كان عليه السلف ، وأمَّا مَن دعا الله مخلصاً له الدين بدعاءٍ
جائزٍ سمعه الله وأجاب دعاه ، سواء كان معرباً أو ملحوناً ، والكلام المذكور
لا أصل له ، بل ينبغي للداعي إذا لم يكن عادته الإعراب أن لا يتكلف الإعراب ،
قال بعض السلف : إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع ، وهذا كما يكره تكلف السجع في الدعاء
، فإذا وقع بغير تكلفٍ : فلا بأس به ، فإنَّ أصل الدعاء مِن القلب ، واللسان
تابعٌ للقلب ، ومَن جعل همَّته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجه قلبه ، ولهذا
يدعو المضطر بقلبه دعاء يفتح عليه ، لا يحضره قبل  ذلك ، وهذا أمرٌ يجده
كلُّ مؤمنٍ في قلبه ، والدعاء يجوز بالعربيَّة وبغير العربيَّة ، والله سبحانه
يعلم قصد الداعي ومراده ، وإن لم يقوِّم لسانه فإنه يعلم ضجيج الأصوات باختلاف
اللغات على تنوع الحاجات.