والدتي توفيت عن جزء لها من قطعة أرض لوالدي المتوفى، وقبل وفاتها جعلتها وقفا لله، هذا الجزء الموقوف يقسم الأرض إلى نصفين وكامل الأرض مهجورة ولا تنتج ولا يستفاد منها.السؤال:هل يجوز أن يشتري الورثة هذا الجزء حسب سعر السوق ووضع قيمته في بناء مسجد.علما أن بيعه لغير الورثة يضر بهم لأنه يقسم الأرض إلى قسمين.

الجواب :
الحمد لله
الأصل في الوقف أن يُعمل فيه بشرط الواقف وما أراد ، فإن أوقف أرضا زراعية ـ مثلاً
ـ على الفقراء والمساكين ، لم يجز تغيير الوقف . لكن إن وجدت مصلحة راجحة لتغيير
الوقف ، كأن لا يمكن الانتفاع بالأرض مثلا ، جاز لناظر الوقف تغييره إلى ما هو أصلح
بشرطين :
الأول : ألا يكون الوقف على أناس معينين ، فإن كان على معينين لم يجز تغييره ؛ لأن
الحق تعلق بهم ، ويجب تسليم الأرض لهم .
الثاني : أن يُرجع في هذا التغيير إلى القاضي الشرعي في البلد .
جاء في “فتاوى اللجنة الدائمة” (16/ 76) : ” إذا كان من بيده قطعة الأرض الزراعية
الموقوفة هو الناظر عليها ، فليس له أن يتصرف في هذه القطعة لنفسه أو لغيره ببيع أو
ببدل إلا بما فيه غبطة للوقف ومصلحته ، على أن يكون هذا التصرف عن طريق القاضي
الشرعي الذي تقع هذه القطعة في حدود ولايته وقضائه ، وإن كان غير ناظر على الوقف
فلا يجوز له التصرف في هذه القطعة إلا عن طريق الناظر ، والناظر إنما يتصرف في
الوقف على ما تقدم بيانه ” انتهى .
فإذا رفع الأمر للقاضي الشرعي ، ورأى تغيير الوقف إلى ما هو أنفع ، كبيع الأرض وجعل
ثمنها في أرض أخرى ، أو في مسجد ، فلا حرج حينئذ في بيعها على الورثة بسعر السوق
منعا لإدخال الضرر عليهم .
وينظر جواب السؤال رقم : (140176)
ورقم : (96636) .
والله أعلم .