هل يجوز للمصلي أن يجعل حذاءه أمامه سترة ؟.

الحمد لله

” السترة للمصلي جائزة بكل شيء حتى لو كان سهماً ، لقول النبي
صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ لِصَلاتِهِ وَلَوْ
بِسَهْمٍ ) رواه أحمد (14916) صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2783)
، بل قال العلماء : إنه يمكن أن يستتر بالخيط وبطرف السجادة ، بل جاء في الحديث عن
النبي عليه الصلاة والسلام أن من لم يجد عصاً فليخط خطاً ، كما في حديث أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ
تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَلْيَنْصِبْ عَصًا ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا وَلا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ
بَيْنَ يَدَيْهِ ) . رواه الإمام أحمد ، وقال ابن حجر في “بلوغ المرام ” :
ولم يصب من زعم أنه مضطرب ، بل هو حسن اهـ .

وكل هذا يدل على أن السترة لا يشترط أن تكون كبيرة ، وإنما يكتفي
فيها بما يدل على التستر .

فالنعال لا شك أنها ذات جسم وكبيرة ، إلا أني أرى أنه لا ينبغي
أن يجعلها سترة له ؛ لأن النعال في العرف مستقذرة ، ولا ينبغي أن تكون بين يديك
وأنت واقف بين يدي الله عز وجل ، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم المصلي أن
يتنخع بين يديه يعني يتفل النخامة بين يديه ، وقال عليه الصلاة والسلام معللاً ذلك
: ( فإن الله تعالى قبل وجهه ) رواه البخاري (406) اهـ .

“فتاوى ابن عثيمين” (13/326).

وانظر إجابة السؤال رقم (40865).