هل من الممكن أن يصاب المسلم بأمراض نفسية ؟
(حيث أن البعض يقولون أن المسلم لا يصاب بالأمراض النفسية).
الحمد لله
لا شك أن
الإنسان قد يُصاب بالأمراض النفسية بالهم للمستقبل والحزن على الماضي ، وتفعل
الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الحسيّة والبدنية ، .. ويجب أن نعلم أن
الهموم والغموم التي تصيب المرء هي من جملة ما يكفّر عنه بها ويخفف عنه من ذنوبه ،
فإذا صبر واحتسب أثيب على ذلك .
ودواء هذه
الأمراض بالأمور الشرعية أنجح من علاجها بالأدوية الحسيّة كما هو معروف .
ومن هذه
الأدوية الشرعية أن يدعو بالأدعية المأثورة لزوال الهمّ والغمّ ، ومن أدويتها
الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه : ( أنه ما من مؤمن يصيبه همّ أو غمّ أو
حزن فيقول : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض فيًّ حكمك عدلٌ فيَّ
قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك ، سمَّيت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحداً
من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ،
ونور بصري ، وجلاء حزني ، وذهاب همِّي وغمِّي ، إلا فرَّج الله عنه ) فهذا من
الأدوية الشرعية ، وكذلك أيضاً أن يقول الإنسان : ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت
من الظالمين )
ومنها الرقية
بأن يرقي الإنسان نفسه ـ وهذا أفضل ـ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرقي نفسه
بالمعوِّذات عند منامة ينفث بيديه ، فيمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده . أو يذهب
إلى من يوثق في دينه فيرقيه .
ومن أراد مزيداً
من ذلك فليرجع إلى ما كتبه العلماء في باب الأذكار كالوابل الصيِّب لابن القيم ،
والكلم الطيّب لشيخ الإسلام ، والأذكار للنووي ، وكذلك زاد المعاد لابن القيم .
من فتوى الشيخ ابن عثيمين . كتاب فتاوى إسلامية ج/4 ص/465-467.
