يوجد تشاكس في الآراء بيني وبين زوجتي ، وفي مرة من المرات أثناء نشوزها علي ضربتها على خذها وندمت لذلك واستغفرت الله لضربي للوجه وربما دخولي في الضرب المبرح ، وصليت صلاة توبة على الفور ، وتذكرت أن ذلك من عمل الشيطان ، فبالرغم من أنها حرضتني على ضربها ولكن يجب أن أكون أكبر نفساً منها ، مما جعلها تقول لي إني لا أسوى بصقة عندها ، وهذا يضايقني كثيراًً عندما أتذكر كلمتها هذه لي ، وأفكر في طلاقها بسبب ذلك ، ولي منها أربع أطفال وهي حامل الآن موجودة في بيت أهلها ، فماذا ترون في ذلك؟

الحمد لله
أولا :
العلاقة الزوجية علاقة عظيمة سماها الله تعالى ميثاقا غليظا حين قال : (وَأَخَذْنَ
مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) النساء/21 . فينبغي سهر كل من
الزوجين على حماية هذه العلاقة .
ولا يجوزأن تكون مناقشات الزوجين وحياتهما قائمة على الاختلاف في كل شيء ، كبير
وصغير ، والمشاكسة في الآراء والتنازع ، بل الواجب عليهما أن تكون معاشرتهما معاً
بحسن الخلق ، والمعروف ، والإحسان .
ثانيا :
لا شك أن ما قمت به من ضرب الوجه محرم ، قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم .
فالواجب عليك : التوبة إلى الله تعالى ، والندم على ما فعلت ، والعزم على عدم العود
إلى ذلك مرة أخرى .
وكل إنسان تحصل منه هفوات وزلات ، والعاقل هو الذي يعرف ما أخطأ فيه فيجتنبه ولا
يعود إليه .
ثالثا :
عليك أن تحسن معاشرة زوجتك وأن تنتصح بما نصح به النبي صلى الله عليه وسلم الرجال
حين قال : ( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ
، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ
كَسَرْتَهُ ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ
) رواه البخاري (3084) ومسلم (2671) .
وقال أيضا : ( أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ، فَإِنَّمَا هُنَّ
عَوَانٍ [أي : أسيرات] عِنْدَكُمْ) رواه الترمذي (1083) وصححه الألباني في
صحيح الترمذي .
ثم إننا ننصحك بالإبقاء على زوجتك وأن تحاول أن تترضاها حفاظا على التئام شملكم
وقيامكم بالمسؤولية المشتركة تجاه أولادكم.
وأما الكلمة التي قالتها لك ، فلاشك أنها قد أخطأت فيها ، ولكن لا تنس أنك من
دعوتها لذلك بضربها ، ومهما يكن الأمر فالواجب على الزوجين أن يكون حل خلافاتهم
بشيء من التعقل والتروي لا بالضرب والسب ، فإن هذا لا يزيد الخلافات إلا حدة .
فعليك بالتفاهم مع امرأتك ، وتناسي ما بدر منكما ، وليكن كل منكما حريصاً على
احترام وراحة صاحبه .
وفقكم الله لما فيه الخير
والله أعلم